كشف صراع بين مستشار جماعي بجماعة ملوسة التابعة لعمالة الفحص -أنجرة، ورجل سلطة يدعى “س.خ”، عن محاولة هذا الأخير الاستيلاء على قطعة أرضية مساحتها 40 هكتارا مقسمة إلى جزأين، الأول في ملكية الجماعة السلالية، والثاني في ملكية وزارة الأوقاف، ليكون هذا الملف هو أول ما يوضع على طاولة عامل الفحص أنجرة الجديد، حميد الشركي.

وكان المستشار الجماعي عن حزب العدالة والتنمية، البشير بناصر، قد مثل يوم الخميس الماضي أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بعد اتهامه من طرف شيخ المنطقة بإضرام النار في الأرض التي يزعم تملكها، وهو الاتهام الذي أسقطته النيابة العامة، غير أن ساكني مدشر الرمان بجماعة ملوسة، حيث توجد البقعة الأرضية، نظموا وقفة احتجاجية للكشف عن حقيقة الصراع.

وحسب رواية السكان فإن رجل السلطة اعتمد على وثيقة عدلية قديمة جدا متوارثة عن أحد أجداده، والتي تؤكد أنه اشترى قطعة صغيرة من الأرض المتنازع عليها، لكن السكان يملكون وثيقة أخرى تثبت أنه أعاد بيعها للجماعة بعد مدة وجيزة من اقتنائها، وهي الوثيقة التي لا يظهرها عون السلطة الذي يهدف إلى حيازة الأربعين هكتارا مجتمعة وليس فقط الجزء الذي اقتناه جده.

ويتهم السكان عون السلطة بـ”تزوير” عقد تملك لهذه الأرض، وهو الأمر الذي يتورط فيه أيضا عدلان “زورا” شهادة الشهود، وهو ما يؤكده تراجع 10 شهود من أصل 12 عن شهادتهم، بعضهم تتوفر “المساء” على نسخ تؤكد رجوعهم عن الشهادة بدعوى تحريفها، وكلهم قدموا لوكيل الملك بطنجة شكاية بالزور سنة 2005،  ما اضطر رجل السلطة إلى إعداد وثيقة ملكية جديدة يشهد عليها أشخاص تربط أغلبهم به قرابة عائلية.

وحسب السكان فإن الأرض التي يريد عون السلطة تملكها، مقسمة إلى قسمين، الأول في ملكية الجماعة السلالية، والثاني وهبتها الجماعة نفسها لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، هذه الأخيرة التي دخلت في صراع قضائي مع عون السلطة، فيما حصلت “المساء” على تصريح من النائب السابق للجماعة السلالية يؤكد أن القطعة الأولى هي فعلا ذات صبغة جماعية.

وطفت هذه القضية إلى السطح، بعدما شرع رجل السلطة في الحامل لرتبة “شيخ”، في حرث الأرض المتنازع عليها، ليستنجد السكان بإمام المنطقة والمستشار الجماعي بناصر، هذا الأخير الذي وجد نفسه محل مجموعة من الشكايات من طرف رجل السلطة.

وكانت هذه القضية، أولى القضايا المطروحة أمام العامل الجديد للفحص أنجرة، حميد الشرعي، الذي جالس سكان المنطقة الذين استقبلوه بالاحتجاج، ووعدهم بالتحقيق في القضية ومساعدتهم إن ثبت له أن رجل السلطة فعلا يحاول الاستيلاء على أرض ليست في ملكيته، حسب رواية أشخاص حضروا اللقاء.

ويتهم السكان أيضا رجل السلطة بـ”الاستيلاء” على مؤسسة للتنمية الاجتماعية، وهي “دار الدوار”، التي بدأت مؤسسة زاكورة للتربية سنة 2001، والتي كلف رجل السلطة ببنائها بعد تسليمه مواد البناء ومقابل العمل، فيما وهب هو الوعاء العقاري، النقطة التي استغلها لاحتلال الدر المكونة من مكتبة مجهزة وقاعة للخياطة و3 أقسام للتربية غير النظامية، حيث حولها لسكن لابنه.

عن “المساء”

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version