في الوقت الذي تعاني فيه فرق مغربية كثيرة من قلة عدد أنصارها وفقر مداخيلها، فإن الوضع يختلف تماما في طنجة، حيث أن فرق الاتحاد يتصرف وكأنه “شاط عْليه الخير”، حيث عانى جزء مهم من جمهوره متاعب كبيرة خلال المباراة التي جمعت فريقي اتحاد طنجة والرجاء البيضاوي مساء السبت الماضي بملعب ابن بطوطة.
وتم إيقاف مئات المتفرجين أمام الأبواب الخارجية للملعب بدون سبب، حيث كان العشرات من أفراد القوات المساعدة يقفون مدججين بهراواتهم من أجل منع دخول الجمهور، مما خلف استياء كبيرا من طرق تعامل إدارة اتحاد طنجة بجمهورها، الذي يعتبر السند الكبير لفريقه.
وكانت الأجواء التنظيمية بأبواب الملعب سيئة للغاية، حيث أن كثيرا من المتفرجين كانوا مرفوقين بأطفالهم وزوجاتهم وكانوا يحملون في أيديهم أوراق الدخول من فئة 100 درهم و200 درهم من دون أن يستطيعوا ولوج الملعب.
وليست المرة الأولى التي أثبتت فيها إدارة فريق اتحاد طنجة عن فشلها في تنظيم الدخول للملعب، بل جرت من قبل حوادث مشابهة، حيث يتم تكديس الجمهور على الأبواب رغم التوفر على تذاكر الدخول، بالإضافة إلى قلة أبواب الدخول وندرة مراكز بيع التذاكر.
وأدى ما حدث يوم السبت الماضي إلى شيوع إحساس بأن إدارة فريق اتحاد طنجة تتعمد تعذيب جمهورها، رغم أن هذا الأخير حج إلى الملعب رغم تضاعف أسعار التذاكر بمناسبة ما سمي “يوم الفريق”.
وتدخل أفراد القوات المساعدة بعنف في الباب المخصص لتذاكر 100 و200 درهم، وتعمد أفراد من القوات المساعدة ضرب شاب كان يحتج على فوضى التنظيم، وهو ما جعله يتلقى الضرب، بما فيها محاولة توجيه “ضربة رأسية” له من أحد أفراد القوات المساعدة.
وكان العشرات من أنصار فريق اتحاد طنجة جاؤوا من عدة عواصم أوربية لحضور المباراة التي اعتبرت مصيرية لأنها أهلت الفريق للمنافسات الإفريقية، غير أن عددا منهم وجدوا أنفسهم خارج أسوار الملعب إلى حدود نهاية أطوار الشوط الأول.
ومن بين مظاهر سوء التنظيم وضع الأقفال في الباب الخارجي المخصص للصحافيين، والذي أقفل قبل المباراة، وبقي عدد من الصحافيين في الخارج، فيما كان المكلف بالتواصل مع الصحافيين يقسم بأن المسؤول عن ذلك هي مؤسسة “صونارجيس” المشرفة على الملعب.
وبقي صحافيون بالخارج إلى حين نهاية الشوط الأول، وعدد منهم كانوا يتوفرون على تذاكر دخول من فئة 200 درهم، في بادرة منهم للتضامن مع الفريق، غير أن تضامنهم لم يشفع لهم حتى دخول الملعب.
وعلى الرغم من أن مباراة السبت الماضي كانت الأخيرة في البطولة، إلا أنها ألقت الضوء على موسم من الفوضى في أبواب الملعب، وهي فوضى تصل ذروتها عبر إعادة بيع تذاكر الدخول، حث يعمد بعض المشرفين على الدخول إلى عدم تمزيقها ومنحها لسمسارة من أجل إعادة بيعها، إضافة إلى ما يقوم به بعض أفراد الأمن من إدخال متفرجين عنوة ومن دون تذاكر.
وينتظر مكتب اتحاد طنجة عمل حقيقي خلال فترة استراحة هذا الصيف من أجل بث الروح في وسائله التنظيمية ومعاقبة وإبعاد السماسرة وتجار التذاكر المستعملة، وإعادة الاعتبار لجمهوره الذي يعتبر السند الحقيقي للفريق سواء داخل ملعب طنجة أو في ملاعب أخرى.
عن “المساء”
