ليس خافيا على أحد حجم تضايق السلطات الإسبانية من ميناء طنجة المتوسط منذ إنشائه إلى الآن، سيما والميناء يعرف سنة بعد أخرى، تقدما كبيرا مكرّساً هيمنته الإقليمية في المجال التجاري وفي مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
تضايق الجيران الإسبان تحول في السنين الأخيرة إلى عمل وجد، سعياً منهم إلى منافسة الميناء المغربي بتأهيل ميناء الجزيرة الخضراء وتوسعته وجلب مزيد من الاستثمارات إليه حتى يصبح مركزا تجاريا كبيرا يخفف من هيمنة ميناء طنجة المتوسط على مضيق جبل طارق ومنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط ككل.
وفي هذا الإطار، رصدت الحكومة الجهوية للأندلس، وفق مصادر صحفية إسبانية، ميزانية ضخمة بلغت 264 مليون يورو، لتوسعة ميناء الجزيرة الخضراء بإضافة مرافق جديدة وتاهيله على عدة مستويات، ويمتد هذا المشروع على ثلاث سنوات.
التنافس بين الميناءين لا يمنعهما من تفعيل شراكتهما التي تتخذ عدة أبعاد، أبرزها حركة نقل المسافرين بينهما والتي فاقت 50 مليون مسافر، كما ارتفع عدد الشاحنات المتنقلة بينهما إلى 240 ألف شاحنة.
