طنجة أنتر:
أثار تخفيض المجلس الجماعي لطنجة للمنح المخصصة للجمعيات الرياضية برسم سنة 2017 من 11 مليون درهم إلى مليونين فقط، غضب النوادي الرياضية بالمدينة، التي فقدت جزءا مهما من مداخيلها، وهو غضب دفع بعض المسيرين إلى اتهام العمدة الحالي، محمد البشير العبدلاوي، بـ”تدمير الرياضة بالمدينة”.
وكشف العبدلاوي أول أمس الخميس عن لائحة توزيع منح النوادي الرياضية والتي تقلصت بـ9 ملايين درهم مقارنة بسنة 2016، بسبب الأزمة المالية التي تعيشها الجماعة حسب العمدة، وجاء فريق اتحاد طنجة بمختلف فروعه على رأس المتضررين، إذ انخفض إجمالي المنح المخصصة له من 6 ملايين و200 ألف درهم موزعة على 5 فروع العام الماضي، إلى 4 ملايين و552 ألف درهم موزعة على 8 فروع هذه السنة.
وتقلصت منحة فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، والتي تمر عبر مدرسة الفريق، من 3 ملايين درهم العام الماضي إلى مليونين و250 ألف درهم هذه السنة، رغم أن الجماعة كانت قد تعهدت في وقت سابق بمنح دعم إضافي للنادي في حال تمثيله المغرب في المنافسات القارية، لكن ذلك لم يحصل رغم حصوله على المركز الثالث واستعداده للمنافسة على كأس الاتحاد الإفريقي.
وكان فريق اتحاد طنجة لكرة السلة أكبر المتضررين، بعدما تراجعت منحته بـمليون و200 ألف درهم لتقتصر على 800 ألف درهم، علما أنها سبق أن تراجعت أيضا العام الماضي بـ800 ألف درهم، في حين تراجع المبلغ المخصص لاتحاد طنجة للكرة الطائرة، الحائز على بطولة المغرب، من مليون و400 ألف درهم العام الماضي إلى مليون و100 ألاف درهم فقط هذه السنة.
ومس التقليص أيضا فروع نهضة طنجة وأندية كرة القدم داخل القاعة بما فيها تلك التي تمثل المدينة في القسمين الأول والثاني من البطولة، وكذا أندية الهواة وغيرها من أندية مختلف الرياضيات.
ووصف عبد الواحد بولعيش، رئيس فريق اتحاد طنجة لكرة السلة والممارس ضمن القسم الممتاز، أن تقليص منح الجمعيات الرياضية “يصنف في خانة المهازل التي يشهدها مجلس مدينة طنجة في عهد تسيير حزب العدالة والتنمية” حسب توصيفه، مضيفا أن العمدة الحالي الذي يتمتع حزبه بأغلبية مطلقة يفتقر رفقة مكتبه للرؤية التشاركية والشمولية، متهما إياه بالعمل على “تدمير” الرياضة في طنجة.
وأورد بوعيش أن المكتب الحالي لجماعة طنجة نسي أن الرياضة حق دستوري وأنها تشكل متنفسا للشباب وحاجزا لهم ضد التطرف وضد الانحراف، معتبرا أن المقاربة التي اعتمدت هي “مقاربة سياسوية قائمة على من معي ومن ضدي”.
وقال بولعيش إن جميع الرياضات تعرضت للحيف بما فيها كرة القدم التي تشرف المدينة، لكن الظلم الأكبر وقع على فريق اتحاد طنجة لكرة السلة، الذي سبق أن اندمج مع نهضة طنجة لتفادي المشاكل المادية وتسهيل مأمورية المجالس المنتخبة في دعم هذه الرياضة، كاشفا أن عدد المستفيدين من أنشطة الكرة البرتقالية داخل النادي يصل لألف طفل وشاب، وأضاف أن “الأزمة المالية” ليست مبررا لخنق الرياضة، مطالبا ولاية طنجة ووزارة الداخلية بالتدخل لإنقاذ الجمعيات الرياضية.
