طنجة أنتر:

عندما تعاقد مانشستر سيتي مع الفرنسي إيميرك لابورتي من أتلتيك بلباو مقابل 65 مليون يورو قال مدرب الفريق بيب غوارديولا إنه لم يتعاقد مع لاعبين قيمتهم تصل إلى ثمانين أو مئة مليون يورو “لأن الفريق لا يستطع دفع حاليا هذه المبالغ الكبيرة.. إنها الحقيقة”.

لكن الحقيقة الواضحة كالشمس هي أن المدرب الفيلسوف أنفق 529 مليون يورو منذ قدومه للفريق عام 2016 وخرج الموسم الماضي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي وفي طريقه هذا الموسم للخروج من ربع النهائي هذا الموسم بعد خسارة “السيتيزنز” بثلاثية نظيفة أمام مضيفه ليفربول في ذهاب هذا الدور.

فالمدرب الذي فاز بالبطولة القارية الأم مع برشلونة وأخفق مع بايرن ميونيخ ويخفق مع مان سيتي حتى الآن أنفق 213 مليونا للتعاقد الموسم الماضي مع تسعة لاعبين، أبرزهم: الإنجليزي جون ستونز (55 مليون يورو)، والألماني ليروي ساني (خمسون مليونا) والبرازيلي غابريل جيسوس (32 مليونا) والألماني إيكاي غوندوغان (27 مليونا) والإسباني نوليتو (18 مليونا) والحارس التشيلي كلاوديو برافو (18 مليونا).

ورغم تأثير اللاعبين التسعة على تطور أداء الفريق فشل غوارديولا في الفوز بلقب الدوري الممتاز بسبب أخطاء كارثية في الدفاع أثرت على مسار “الفريق السماوي” بالبريميرليغ.

ولتصحيح هذه الأخطاء فتح المدرب الإسباني خزانة الفريق المملوك من الإمارات، وأشعل أسعار المدافعين في العالم وتعاقد مع عشرة لاعبين جدد، أبرزهم: لابورتي (65 مليونا) والفرنسي بنجامين مندي (57.5 مليونا) والإنجليزي كيلي والكر (51 مليونا) والبرتغالي برناردو سيلفا (خمسون مليونا) والحارس البرازيلي إيدرسون (أربعون مليونا) والبرازيلي دانيلو (ثلاثون مليونا).

غير أن إنفاقه 270 مليون يورو للتعاقد مع مدافعين لم يصحح الأخطاء بل على العكس، فحلم الفوز بكأس “ذات الأذنين” تبخر في موقعة “الأنفليد” والذي شهد أسوأ أداء لمان سيتي منذ استلام غوارديولا تدريب الفريق.

فالخط الخلفي الذي تكون من الحارس إديرسون ووالكر وأوتماندي وكومباني ولابورتي تلقى ثلاثة أهداف في 19 دقيقة من ثلاثي أنفق ليفربول القليل للتعاقد معهم مقارنة بالمبالغ الطائلة التي أنفقها المان سيتي على الخط الخلفي، والصدمة أن الدفاع الذي أنفق عليه غوارديولا مئات الملايين كان سبب السقوط المذل في “ليلة الأنفيلد”.

فمثلا الفرنسي مندي أغلى مدافع أيسر في تاريخ كرة القدم أصيب بعد خمس مباريات في البريميرليغ ولا يزال غائبا وبديلاه الإنجليزي ديلف والأوكراني ألكسندر زينشينكو -وهما في الأساس لاعبا خط وسط- لم يقدما الإضافة المطلوبة، وحتى لاعب ريال مدريدالسابق دانيلو لا يشركه المدرب الإسباني كثيرا وأصر على التعاقد معه رغم أنه كان لا يغادر دكة البدلاء مع الملكي إلا نادرا.

والمشكلة لم تكن فقط في الدفاع، فخط الهجوم الذي سجل 124 هدفا في 48 مباراة لم يستطيع تصويب تسديدة واحدة داخل خشبات مرمى “الردز” في مباراة ليفربول بتسعين دقيقة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version