طنجة أنتر:
على مدى عقود طويلة، كانت طنجة مشتهى منتجي الأفلام من مختلف القارات، وتحول اسمها إلى “ماركة مسجلة” لإنجاح الكثير من الأفلام، بما فيها تلك التي لم يتم تصويرها في طنجة، لكنها حملت اسم المدينة.
ومنذ البدايات الجنينية للسينما، كانت طنجة، بموقعها الجغرافي المتميز وسحرها الاجتماعي والعمراني اللافت، قبلة للكثير من المنتجين السينمائيين، وهو ما استمر على مدى عقود، حيث تحفل الخزانة السينمائية العالمية بالكثير من الأفلام التي تم تصويرها في طنجة، أو التي متحت من اسم طنجة وتاريخها من أجل معانقة النجاح، فقد ظل اسم طنجة دائما له رنين خاص في السينما والأدب والتشكيل والموسيقى وغير ذلك.
هكذا، سيكون ارتباط طنجة بالسينما الدولية، موضوع ندوة متميزة سيتم عقدها مساء غد الاثنين 22 غشت، بقاعة سينما “ألكاثار” بالمدينة القديمة، وهي السينما التي تعتبر إحدى أساطير الفن السابع بالمدينة، حيث تم تجديدها مؤخرا وأضحت مؤهلة لاستضافة فعاليات سينمائية وثقافية متميزة.
الندوة، التي ستعقد على الساعة السادسة والنصف مساء، ستستضيف المخرج والمنتج الدولي، وابن مدينة طنجة، جمال السويسي، الذي فاز فيلمه “مُرجانة” مؤخرا بالجائزة الكبرى للسينما الفرنكفونية بالقاهرة، وله الكثير من الأعمال السينمائية والمؤلفات التي تهم هذا المجال.
وسيشارك في الندوة أيضا السينمائية الشابة وابنة مدينة طنجة، منية الكومي، منتجة أفلام وثائقية على الخصوص ومثقفة سينمائية. ويسير الندوة عبد الله أبو عوض، الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق ومدرّس مادة السينما الوثائقية سابقا بجامعة عبد المالك السعدي وصاحب مؤلفات بهذا المجال.
يذكر أن هذه الندوة الهامة تأتي كمقدمة للأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية في إطار مهرجان “صيف طنجة 2022″، الذي تنظمه مؤسسة طنجة الكبرى، وهو المهرجان الذي سيؤثث فضاءات المدينة القديمة التي شهدت انبعاثا شاملا في الآونة الأخيرة.
