توج فريق ريال مديد الإسباني بلقب كأس العالم للأندية، بفوزه خلال المباراة النهائية على ملعب مراكش، قبل قليل، على فريق سان لورينزو الأرجنتيني بهدفين دون مقابل، ليختتم بذلك سنة الأحلام بأفضل طريقة، محققا لقبه الرابع.
وعرفت المباراة حضور ولي العهد الأمير المولى الحسن، الذي صافح لاعبي الفريقين وحكام المباراة قبل بدايتها، وشارك في مراسيم التتويج، فيما غاب عن اللقاء وزير الشباب والرياضية، محمد أوزين، الذي صدر أمر ملكي بوقف أنشطته بعد فضيحة ملعب الرباط.
راموس وبيل مرة أخرى
ورغم البون الشاسع في الإمكانيات المادية والأسماء الوازنة، إلا أن الفريق الأرجنتيني بدا ندا قويا للريال، وخاصة في الشوط الأول، حين أغلق المساحات في وجه لاعبي الميرينغي، بل نجح في جرهم نحو اللعب البدني العنيف في مرات كثيرة.
وبعد عدة محاولات وهجمات غير ناجحة، كان لا بد لراموس أن يظهر على عادته في المباريات الكبيرة، وهو ما كان برأسية في الدقيقة 37 تابعت كرة ركنية، لتسكنها مرمى سان لورينزو معلنة عن الهدف الأول.
وكان فريق ريال مدريد أكثر تحكما في المباراة في الشوط الثاني، خالقا عدة فرص للتسجيل خاصة في النصف الأول من الشوط، ومرة أخرى ظهر هداف النهائيات الويلزي غاريث بيل ليضع بصمته على اللقاء بهدف في الدقيق 51.
أول لقب عالمي
وتوج فريق ريال مدريد باللقب العالمي الذي كان ينقص خزائنه، حيث سبق أن شارك في نسخة 2000 بالبرازيل واكتفى بالمركز الثالث، غير أنه سبق أن فاز بالبطولة بشكلها القديم المسمى كأس “إنتر كونتينينتال”، والتي كانت تجرى بين بطلي أوروبا وامريكا اللاتينية، حيث حصل عليها الملكي 3 مرات أعوام 1960 و1974 و2002.
وختم الريال سنة 2014 بأفضل طريقة ممكنة، حيث أضاف اللقب العالمي إلى خزائنه بعد لقب دوري أبطال أوروبا وكأس الملك وكأس السوبر الأوروبية، ليكون هذا العام واحدا من أفضل مواسم ريال مدريد منذ إنشائه.
إحتكار كل الألقاب
وحصل ريال مدريد أيضا على كل ألقاب البطولة، حيث توج بجائزة اللعب النظيف، وتوج أيضا بجائزة أفضل لاعب عبر سيرخيو راموس، وعلى جائزة ثاني أفضل لاعب عبر كريستيانو رونالو، فيما جاء لاعب أوكلاند سيتي إيفان فيسيليتش ثالثا.
كما حصل راموس أيضا على جائزة هداف البطولة بهدفين، رغم تساويه في هذا الرقم مع زميله الويلزي غاريث بيل، ولاعب كروز أزول المكسيكي جيراردو تورادو.
كريستيانو يخلف الموعد
وكما كان الحال في نسخة 2008، عندما عجز النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن التسجيل في النهائي رفقة مانشيستر يونايتد الفايز باللقب أنذاك على أرض اليابان، فإن “صاروخ ماديرا” عجز عن التسجيل في نهائي موندياليتو المغرب، بعدما فرضت عليه حراسة لصيقة من لاعبي سان لورينزو.
وبعدما كان قد اكتفى بهدف وحيد في نصف النهائي في 2008، فإن رونالدو اكتفى في 2014 بالتمريرات الحامسة، لكن هذا الأمر لا يمنع من رفع أسهمه أكثر في سباق الكرة الذهبية التي يبدو أنه الأوفر حظا للظفر بها أمام ميسي ونوير.
بيرنابيو مراكش
يبدو أن مدرب ريال مدريد كارلو أنشلوتي لم يكن مخطئا حين صرح لوسائل الغعلام بأن لاعبي فريقه يشعرون بأنهم يلعبون بسانتياغو بيرنابيو بمدريد وليس بملعب مراكش الكبير، حيث كان الجمهور المغربي أكبر داعن للفريق الأبيض في البطولة.
واستقبل محبو الفريق الملكي لاعبيه عند دخولهم ارضية الملعب بتيفو ضخم، وواصلوا تشجيعهم لريال مدريد طيلة المباراة حتى عندما عانى من صعوبات في الشوط الأول من المباراة، ولم يكن الـ7000 مشجع أرجنتيني الذين رافقوا فريقهم المغرب، كافين لخلق التوازن الجماهيري بالمدرجات.
أوكلاند: مفاجاة الدورة
وكان فريق أوكلاند سيتي النيوزيلاندي، ممثل الكوكاكاف، مفاجاة الدورة امتياز، بعدما تمكن من الظفر بالمركز الثالث بفوزه بضربات الجزاء على كروز ازول الميكسيكي بـ4 مقابل 2، بعدما انتهى الوقت الأصلي والشوطان الإضافيان بهدف لمثله.
وتغلب الفريق النيوزيلاندي في مشوار البطولة، على فريق البلد المضيف المغرب التطواني في الدور الأول، ثم على بطل إفريقيا وفاق سطيف الجزائري في ربع النهائي، قبل أن ينهزم بصعوبة أمام سان لورينزو في نصف النهائي بهدفين لهدف، في مباراة امتدت لشوطين إضافيين.
