يبدو أن العد النهائي لقضية مسرح سيرفانتيس يسير نحو النهاية، خصوصا بعد إعلان والي جهة طنجة تطوان، محمد اليعقوبي، عن توفر المال لشراء وإصلاح المسرح.
وكان اليعقوبي قد صرح قبل ضعة أشهر عن توفر المال الكافي لشراء وإصلاح ترميم المسرح المتلاشي، غير أن عوائق معينة حالت دون شرائه من إسبانيا بدرهم رمزي، بسبب شروط معينة اشترطها “مالكوه”.
غير أن ما يعيق نهاية ملف مسرح سيرفانتيس ليس هو شراؤه، بل إن ترميمه يبدو عملية غاية في الصعوبة بسبب الإهمال الطويل والمتعمد الذي عانى منه أول مسرح في المغرب، والذي بني قبل أزيد من مائة عام من طرف مليونير أرجنتيني – طنجاوي، والذي أراد تقديمه عربونا على حبه لزوجته.
وعلمت طنجة أنتر من مصادر مطلعة أن الأشهر الأولى من السنة الجديدة 2014 ستكون حاسمة في هذا الملف المستعصي، حيث ستقرر الدولة المغربية في قضية المسرح عبر أحد اختيارين، إما إصلاحه وإعادة هذه المعلمة التاريخية إلى سابق مجدها، أو إنهاء هذا الملف عبر تدمير المسرح نهائيا.
وكان مسرح سيرفانتيس، الذي وقف على خشبته عمالقة التمثيل والفن في العالم، قد أوقف أنشطته بشكل نهائي بداية سبعينيات القرن الماضي، في إطار موجة من التهميش القاسي والتنكيل المتعمد بتاريخ طنجة ومآثرها وسكانها.
