رغم أن كل الظروف توفرت من أجل إجراء ديربي خرافي بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني، برسم الدورة الثالثة من البطولة الاحترافية، مساء اليوم السبت، إلا أن حكم المباراة بأخطائه الفادحة ثم غياب الروح الرياضية لدى مجموعة من الجماهير الطنجية، حالا دون اكتمال الصورة الاحتفالية التي تمناها عشاق كرة القدم بعروس الشمال طنجة ووصيفتها تطوان.

وبعد أن كانت كل المؤشرات تتجه نحو تحقيق انتصار طنجاوي كبير، عندما أنهى الاتحاد الشوط الأول متقدما بهدفين نظيفين، أولهما جاء من ضربة جزاء اصطادها وسجلها رفيق عبد الصمد، وثانيهما للوافد الجديد عبد الفتاح بوخريص، الذي خاض أولى رسمياته رفقة فارس البوغاز، إثر كرة ارتدت من القائم قادمة من ركلة حرة مباشرة نفذها المتألق رفيق عبد الصمد.

ورغم جملة من الأخطاء التحكيمية للدولي بوشعيب لحرش، خاصة تسرعه في رفع البطاقات الملونة للعناصر الطنجية، إلا أن انتهاء الشوط بتقدم المضيف شفعت له عند جماهير الأبيض والأزرق.

في الشوط الثاني، لم يستطع جمهور اتحاد طنجة تمالك نفسه وهو يرى فريقه يتلقى هدفيْن مُبكرين أعادا المباراة لنقطة البداية، خاصة وأن الهدف الأول لفريق الحمامة جاء بعد تغاضي الحكم عن خطأ واضح على الحارس محمد بيسطارة داخل المنطقة المحرمة، ثم هدف ثان مرده إلى تهاون وبطء خط الدفاع الطنجي،أضف إلى ذلك ركون الفريق بشكل عشوائي للدفاع دون أي نوايا للقيام بمرتدات هجومية.

الكرة التي قطعت حبل الود بين الحكم وجمهور اتحاد طنجة كانت عندما أوقف الأول المباراة إثر اصطدام حارس التطوانيين بزميله المدافع، ليجد مهاجم اتحاد طنجة نفسه أمام شباك فارغة لولا قرار الحكم الذي أثار موجة غضب في الملعب، لتنطلق حناجر مناصري فارس البوغاز للنيل من الحكم.

وإن كان غضب الجمهور مفهوما ومشروعا، إلا أن ما تلى نهاية المباراة من أحداث وضعت الجمهور الطنجي في قفص واحد مع الحكم بوشعيب لحرش، حين غابت الروح الرياضية عن مجموعة من الجماهير التي حالت دون التحاق الحكم بمستودع تغيير الملابس، إلا بعد أكثر من 30 دقيقة من المناوشات مع الأمنيين الذي حاولوا إبعاد المتربصين بالحكم، قبل أن يقرر لحرش دخول المستودع تحت حماية دروع رجال الأمن خوفا من المقذوفات والشعلات الحرارية وقنينات المياه.

ولم يتوقف شغب الجماهير عند هذا الحد، فقد كانت الساحات المجاورة لملعب ابن بطوطة ميدانا لمواجهات عنيفة مع الأمن، خاصة بعض رفض مجموعات متفرقة من الجماهير مغادرة الملعب، وإقدام بعض العناصر على اقتلاع الكراسي البلاستيكية، لم تنتهي إلا بعد مرور ساعة ونصف على نهاية المباراة.

يذكر أن مئات من جماهير المغرب التطواني استطاعوا خرق المنع الذي فرضته السلطات الأمنية على تنقلهم إلى طنجة، وتمكنوا من اقتحام الملعب دقائق قليلة بعد انطلاق اللقاء، علما بأن مواجهات عنيفة شهدتها مخارج مدينة تطوان صباح اليوم السبت، بين جماهير الحمامة والحواجز الأمنية التي خصصت لمنع تنقل الجماهير إلى طنجة.

جدير بالذكر أن جماهير ولاعبي المغرب التطواني لم يستطيعوا مغادرة ملعب المباراة إلا بعد مرور ساعتين من نهاية اللقاء، وتمكن الأمن من فض المجموعات المشاغبة التي رفضت مغادرة الملعب ودخل في مناوشات في ساحات الملعب.

البداية كانت احتفالية ونارية

جانب من أعمال الشغب ومخلفاتها

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version