مثلت أمس السبت، الأميرة كريستينا دي بوربون، ابنة العاهل الإسباني خوان كارلوس الأول، أمام القضاء كمتهمة بالاختلاس والتبييض والنصب.

ووقفت الأميرة كريستينا أمام محكمة بالما دي مايوركا، المدينة حيث تقيم هي وزوجها إنياكي أوردانغارين، لاعب كرة اليد السابق في صفوف فريق برشلونة.

وحسب مصادر قضائية إسبانية فإن الأميرة بقيت لمدة خمس ساعات تجيب على أسئلة قاضي التحقيق، وحوالي ساعتين أمام جهات قضائية أخرى.

وأضافت هذه المصادر، فإن الأميرة المتهمة بتحويل أموال عمومية لفائدتها، أجابت على أسئلة القضاة بطريقة تبدو أنها كانت مهيأة لذلك نفسيا، حيث ألقت بالمسؤولية كاملة على زوجها وقالت إنها لم تكن تشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون المالية.

وشكل يوم وقوف الأميرة كريستينا أمام القضاء حدثا تاريخيا في إسبانيا، بالنظر إلى أنه لأول مرة تمثل أميرة أمام المحكمة كمتهمة، وهو ما شكل مادة دسمة لوسائل الإعلام الإسبانية والدولية.

وكان مقررا أن تصل الأميرة إلى المحكمة راجلة، وهو مل يشكل عقوبة قاسية لها، غير أنه تم إعفاؤها من هذا الصراط وسُمح لها بدخول قبو المحكمة بسيارتها الخاصة.

ووقفت سيارة الأميرة على بعد خطوات من باب المحكمة، وترجلت منها لبضعة أمتار وهي ترسم على وجهها ابتسامة خفيفة، ووجهت تحية للصحافيين ثم دلفت نحو الباب.

وكان القاضي خوسي كاسترو، وجه استدعاء للأميرة كريستينا للمثول أمام المحكمة بخصوص طريقة صرف ملايين الأوروات التي كانت تتصرف فيها جمعية للنفع العام يديرها زوجها.

وإذا كان استدعاء الأميرة للمثول أمام المحكمة كمتهمة، لم يثر الكثير من اللغط في البلاد، على اعتبار أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون، إلا أن هناك جدلا كبيرا ساد البلاد ويخص مسألة إعفاء الأميرة من المرور ب”ممر العذاب” أو “ممر الإهانة”، حسبما يصطلح على تسميته، حيث خاض النائب العام حملة إعلامية وقانونية لتجنيب الأميرة هذه المشقة الكبيرة، فيما أصر القاضي كاسترو على عبورها الممر راجلة.

 وهذا الممر هو عبارة عن حوالي 50 أو 60 مترا تفصل بين الطريق العام حيث تمر السيارات، وبين الباب الرئيسي للمحكمة، حيث لا يمكن للسيارات الوقوف مباشرة أمام الباب بسبب ضيق الطريق.

وعلى الرغم من أن محكمة مايوركا سارت على هذا المنوال لعشرات السنين من دون أن ينتبه أحد، إلا أن تورط أفراد من العائلة الملكة في إسبانيا في فضائح مالية واستدعاؤهم للمثول أمام المحكمة، جعل “طريق العذاب” يقفز إلى الواجهة، خصوصا مع الاهتمام الكبير الذي توليه وسائل الإعلام لهذه القضية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version