مرة أخرى لم يستطع فريق اتحاد طنجة استغلال مباراته أمام الفتح الرباطي بملعب ابن بطولة لكي يترقى في سلم الترتيب، حيث تلقى هزيمة قاسية كرست لعنة الهزائم في قلب ميدانه وأمام جمهوره.
وعرف ملعب ابن بطولة، مساء أمس الأحد، إقبالا جماهيريا كبيرا حيث تحول الملعب الى قلعة حقيقية عبر فيها الجمهور الطنجي عن تفرده وتميزه، ليس داخل المغرب فقط، بل أبان عن تفرد على المستوى العالمي.
كما أن هذه المباراة جاءت بعد العقوبة الجائرة التي أنزلتها جامعة الكرة المغربية بفريق اتحاد طنجة حيث أرغمته على لعب مبارياته الأخيرة بملعبه من دون جمهور.
وبدا منذ الدقائق الأولى لمباراة اتحاد طنجة والفتح الرباطي أنهاء ستكون صعبة المنال، خصوصا في ظل التطور الملحوظ الذي عرفه فريق الفتح تحت ظل مدربه التطواني وليد الركراكي.
وانتهى الشوط الأول بتعادل أبيض من دون أهداف، حيث لم يستطع لاعبو الفريق الطنجي خلق فرص كثيرة للتسجيل، وظل هجوم الفريق من دون فاعلية كبيرة، في وقت أبان فيه الفريق الرباطي عن تماسك تكتيكي ملحوظ في مختلف خطوطه.
وعند بداية الشوط الثاني سجل الفريق الرباطي هدفا من مرتدة سريعة استقرت في شباك الحارس الطنجي من خارج مربع العمليات، وهو الهدف الذي جاء تتويجا لحسن تنظيم فريق الفتح وإصراره على البحث عن هدف، لكنه اعتمد أيضاً خشونة في اللعب وتطبيق ضغط سريع على حاملي الكرة.
وخلال ما تبقى من أطوار المباراة خلق الفريق الطنجي فرصا كثيرة لم تتوج إلى أهداف، ورد فريق الفتح بخلق فرص خطيرة، لتنتهي المباراة بهزيمة أخرى قاسية ذكرت الجمهور الطنجي بآخر هزيمة في قلب ملعب مرشان أمام فريق أولمبيك آسفي، لتجعل الأسئلة تتكاثر حول سر السقوط تلو السقوط للفريق الطنجي في قلب ميدانه، مقابل مباريات قوية يخوضها خارج الميدان ويعود منها بنتائج جيدة.
ويبدو أن الربح الكبير الذي خرج به اتحاد طنجة هو هذا الوفاء الكبير لجمهوره الذي صار مضرب المثل في الوفاء والإخلاص لفريقه، خصوصا وأن مباراة اليوم ضد الفتح الرباطي تم اعتبارها مباراة يوم الفريق، حيث تم الرفع، نسبيا، من أسعار التذاكر، وهو ما لم يؤثر على الإطلاق على أعداد الجمهور، بل العكس هو ما حصل، حيث شهد ملعب ابن بطولة إقبالا قياسيا للجماهير الطنجاوية التي كانت تستحق انتجيت أحسن بكثير.
