مانشستر سيتي كان فريقا عاديا في إنجلترا لا يقوى حتى على منافسة جاره في المدينة القوي مانشستر يونايتد، إلى أن قدم البترودولار العربي متمثلا في شيوخ الإمارات الذين بدؤوا بجلب نجوم الكرة من مختلف أنحاء العالم.
لكن المالكين الجدد للنادي كانت لهم رؤيا واضحة بخصوص مستقبل ناديهم، أرادوه أن يصبح مثل البارصا، فقرروا استنساخ “بارصا” جديدة في إنجلترا لأنهم ببساطة لا يستطيعون شراء النادي الكاتالوني بسبب ملكيته لجماهيره، بالضبط لمنخرطيه الذين تجاوز عددهم 130 ألف شخص.
ولأجل تحقيق هدفهم، استقدموا إداريين وتقنيين عملوا لسنوات طوال في مختلف أجهزة نادي برشلونة. كانت نيتهم استيراد أسس نجاح البارصا، وتطبيقها بمانشستر سيتي، بدءاً بسياسة التكوين منذ الصغر وانتهاء بأسلوب اللعب الجميل المعتمد على التمرير السريع والمستمر والمعروف ب “تيكي تاكا”، واعتماد الاستحواذ الكلي على الكرة.
ثمان سنوات والنادي الإنجليزي يهيئ نفسه لأن يصبح واحدا من كبار أوروبا وملاكه ينفقون المئات من الملايين كل سنة حتى يتحقق حلمهم ويشهدوا يوما يصبح ناديهم مثل البارصا. وتشاء الصدف أن يلتقي السيتي لثلاث سنوات متتالية مع نادي برشلونة في عصبة الأبطال، وفي كل الحالات انهزم فيها.
أما في ليلة الأمس، فالسيتي هذه المرة عوّل على مدرب ابن الدار الكاتالونية متشبع حتى النخاع بالفلسفة الكروية للبارصا، حتى يعمل على تحقيق أول فوز ل “السيتيزن” على برشلونة. لكن لا شيء من ذالك حدث، وقدمت البارصا درسا آخر للإنجليز وكأنها تقول لهم :”أنا الأصل، والباقي تقليد”
