طنجة أنتر:

ظاهرة الاستعمال المكثف لما يسمى “سيارات الدولة” في طنجة أضحت مسألة لافتة، حيث تشاهد بالعشرات في مختلف مناطق المدينة، في عز الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تداعيات فيروس كورونا وارتفاع قياسي لأسعار المحروقات.

والمثير أن هذه السيارات تتحرك بشكل مفرط خلال العطل وأيام نهاية الأسبوع، حين تكون كل الإدارات مقفلة، مما يطرح تساؤلات حول مبدأ الرقابة وترشيد النفقات، في وقت يعاني المواطنون الأمرين بفعل تداعيات الجائحة.

وتحمل أرقام هذا السيارات علامات مختلفة مثل “المغرب” بالأحمر أو حرف “ج” بالأحمر أو علامات أخرى، مما يعني أنها تابعة لمختلف الإدارات الرسمية والهيآت المنتخبةبما فيها ولاية طنجة والجهة والجماعة الحضرية والمقاطعات والمصالح الوزارية وغير ذلك.

ولا يبدي أصحاب هذه السيارات أي حذر في مواجهة الرأي العام، مما يعني أنهم يتوفرون على الضوء الأخضر من رؤسائهم لاستعمالها في أي وقت ولكل الأسباب، بما فيها التسوق والنزهات العائلية وقضاء الأغراض الأسرية مثل إيصال الأبناء للمدارس.

وفي الوقت الذي تضاعفت فيه أسعار المحروقات فإن هذه السيارات تستهلك ميزانية ضخمة من المال العام في تحركاتها اليومية.

وتعرف طنجة في السنوات الأخيرة تسيبا عاما في مجال هدر المال العام، في وقت تعاني المدينة، مثل باقي مناطق المغرب، من ركود اقتصادي شامل وأزمة اقتصادية غير مسبوقة نتيجة الاغلاقات المستمرة الناتجة عن تفشي فيروس كورونا خلال العامين الماضيين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version