طنجة أنتر: س. رملي:

قالت مصادر إعلامية إسبانية إن المغرب وإسبانيا يتفاوضان حاليا من أجل ترسيم الحدود البحرية بينهما في المنطقة الفاصلة بين جزر الخالدات والأقاليم الجنوبية للمغرب.

وقالت صحيفة “El Español” إن المغرب قد يكون قدم لإسبانيا عرضا بمنحه امتيازات كبيرة للاستثمار السياحي في الجنوب المغربي، مقابل ليونة إسبانية في ترسيم الحدود البحرية. ووفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر خاصة فإن المفاوضات التي تجري بين الطرفين في يونيو المقبل في العاصمة الإسبانية مدريد ستركز على مقايضة ستكون في صالح الطرفين، وهو منح المغرب لإسبانيا تسهيلات غير مسبوقة للاستثمار السياحي والاقتصادي في الجنوب المغربي، وبالخصوص في الأقاليم الصحراوية، مقابل أن يبدي الإسبان ليونة في ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين.

ووفق هذه المصادر فإن موقف المغرب في هذه المفاوضات يبدو واضحا مقابل الغموض الإسباني، حيث أنه يطمح إلى التنقيب عن الغاز في هذه المنطقة، التي يقول الخبراء إنها غنية بهذه المادة الحيوية، في الوقت الذي تبدي فيه الحكومة المحلية للأرخبيل تحفظا بخصوص البحث عن الغاز في المنطقة لأسباب مرتبطة بالتلوث الذي يمكن أن يتسبب فيه التنقيب عن الغاز، وهو ما يمكن أن يهدد الصناعة السياحية في المنطقة، التي تعتبر عصب الاقتصاد المحلي.

ولا تبدي الحكومة المحلية لجزر الخالدات (الكناري) أي حماس بخصوص البحث عن الغاز، وهو ما يشجع المغرب على تقديم عرض جيد لهذه الحكومة عبر توسيع المجال السياحي بشكل أكبر لتشمل الاستثمارات السياحية في الصحراء، شرط أن يقدم المغرب ضمانات قوية بخصوص المخاوف التي تبديها الحكومة المحلية بخصوص التنقيب عن الغاز.

وكان المغرب وإسبانيا طبّعا علاقاتهما الدبلوماسية مؤخرا بعد عام كامل من التوتر الشديد عقب استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، للاستشفاء في إسبانيا بهوية مزورة.

وزار رئيس الحكومة الإسبانية المغرب شهر أبريل الماضي والتقي العاهل المغربي الملك محمد السادس واتفقا على مسودة لخارطة طريق فيما يخص العلاقات المستقبلية بين البلدين، وذلك بعد أن أعلنت إسبانيا تأييدها لمقترح لحكم الذاتي المغربي في الصحراء.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version