طنجة أنتر:
لا يزال الغباء الفلاحي في المغرب مستمرا، حيث يتم هدر كميات هائلة من المياه الجوفية لإنتاج الدلاح، الذي يتم توجيهه نحو التصدير، وخصوصا نحو إسبانيا.
وارتفعت قيمة صادرات الدلاح الذي اشترته إسبانيا من المغرب في الأشهر الخمسة الماضية، بنسبة 41.58% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا للبيانات التي أعدتها شركة Hortoinfo الإسبانية، من قبل الخدمات الإحصائية Estacom. والمثير أن استيراد إسبانيا للدلاح المغربي تزايد بشكل كبير مع موسم جاف وقاس في المغرب وإسبانيا، غير أن إسبانيا تعمد الى الحفاظ على ثرواتها المائية، بينما يواصل المغرب هدر هذه الثروة برعونة مثيرة للدهشة.
وتفرض إسبانيا شروطا قاسية على زراعة الدلاح داخل البلاد، بسبب استنزافه الكبير للثروة المائية، وفي المقابل تعمد إلى استيراده من المغرب، رغم أن إسبانيا تتفوق بفارق كبير على المغرب من حيث الثروة المائية. ووصل مجموع مشتريات إسبانيا من الدلاح القادم من المملكة 63.83 مليون كيلوغرام، من أصل 82.7 مليون كيلوغرام قامت إسبانيا باستيرادها من باقي الدول، أي أن إسبانيا تستورد أزيد من 80% من حاجياتها من الدلاح من جارها الجنوبي.
وبلغت قيمة صادرات الدلاح المغربي إلى إسبانيا 63.83 مليون أورو بواقع 0.85 أورو للكيلو، وهو مبلغ زهيد جدا إذا ما قورن بحجم المياه التي يستهلكها الدلاح، حيث أن كل دلاحة ناضجة تستهلك أزيد من 50 لترا من المياه الجوفية، وهو ما يمثل استنزافا خطيرا جدا للثروة المائية في المغرب.
وفي الوقت الذي يهدر المغرب ثرواته المائية الثمينة على منتجات فلاحية زهيدة موجهة في الغالب نحو التصدير، فإن الحكومة المغربية تقوم بترويج حملات إعلامية من أجل تقنين استعمال المياه، حيث بدأ قطع صبيب الماء في عدد كبير من المدن.
