بعد بضع ساعات فقط ستتحول مدينة تطوان إلى مدينة مشلولة، لا طير فيها يطير ولا وحش يسير، لأن التطوانيين سيتتبعون عن بكرة أبيهم المقابلة الحاسمة التي ستدور في قلب الدار البيضاء بين أتلتيكو مغرب تطوان، وبين الرجاء البيضاوي.
التطوانيون لم يقنعوا بلقب البطولة الذي نالوه قبل سنتين، فقرروا أن يعاودوا الكرّة هذا الموسم أيضا، وكأنهم يقولون لأباطرة المغرب النافع إن ذلك الزمن الذي كان الشمال يقنع فيه بالفتات قد انتهى، واليوم نحن وراءكم دار دار.. زنقة زنقة.
معركة أتلتيكو تطوان ضد الرجاء البيضاوي حاسمة بكل المقاييس، لأن تطوان ستربح لقب البطولة لو حصلت على التعادل فقط، لكن المهمة ليست سهلة، لكنها أيضا لست مستحيلة، وكما قال الشاعر.. وما نيل المطالب بالتمني// ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.
لو فعلها الفريق التطواني فسيكون إنجازا جديدا للمنطقة التي عانت طويلا من ويلات التهميش، سياسيا ورياضيا واقتصادا واجتماعيا، قبل أن تبدأ في نفض الغبار عن نفسها في السنوات القليلة.
التطوانيون هذا المساء سيتفاءلون بالإنجاز الذي حققه توأمهم الإسباني، أتلتيكو مدريد، الذي لعب أيضا معركة حاسمة في قلب برشلونة مساء أمس السبت ضد رفاق ميسي، وكان يكفي الأتلتيكو مدريد التعادل ليفوز بلقب الليغا، وكذلك كان.
هذا المساء يجب أن يحقق الفريق التطواني هذا الإنجاز، وأن يتذكر أن تسعين دقيقة من المباراة ستلخص مجهود موسم كامل، لذلك لا بد من إحراق كل المراكب قبل خوض المباراة، فلا مجال للتراجع.. أو كما قال القذافي يوما: إلى الأمام.. لا رجوع..