لا زال اتحاد طنجة يراوح مكانه.. تتقاذفه أمواج السياسة وأهواء السياسيين المتشبثين بالمناصب القيادية في الفريق، لأغراض في نفوسهم، لا شك أنها تدور في فلك الاستحقاقات الانتخابية السنة القادمة، والتي بدأت تقرع طبولها منذ الآن.
ما ما حدث في الأسابيع القليلة الماضية أقرب إلى الدراما التركية أو السورية، التي لا يتحرج مخرجوها في إعادة شخصيات من الموت، منه إلى إدارة فريق يمثل مدينة هي ثاني قطب اقتصادي في البلاد.
لم يجد رئيس الفريق، عبد الحميد أبرشان، غضاضة في التراجع عن استقالته مرة ثالثة، بعد أن قطع شعرة معاوية مع كرة القدم، التي “أساءت إلى شخصه وإلى كرامته”، حسب نص استقالته.
والمشهد الدرامي المعهود هو أن “حب” اتحاد طنجة أولى من أية كرامة أو إساءة، بالتالي يتفضلون على الفريق بالعدول عن استقالاتهم.
في حين أن من يرى المشهد من زاوية أخرى يلاحظ اشتعال بورصة السياسيين المرشحين لتقلد المسؤولية، فور شغور المنصب.
إلا أن هذا الحب الذي تلوكه ألسنة السياسيين للمدينة وفريقها لا يجد طريقه إلى أرض الواقع، واسألوا عن الفترة الإعدادية التي يخوضها اتحاد طنجة، تحضيرا للموسم الصعود الذي “هرمت جماهيره من أجل ملامسته”.
ولا يبدو أن أزمة اتحاد طنجة في طريقها إلى الانفراج، على الأقل قبل بداية الموسم الكروي، فالوجوه التي تسببت في الأزمة هي نفسها من تتصدر المشهد الآن.
الفريق الآن يعيش مشهدا عبثيا، فبعد أن أعلن تشكيل لجنة تقوم بأعمال الرئيس بقيادة وجه سياسي آخر هو الدحمان المزرياحي، عاد أبرشان للظهور في الصورة من جديد، بعد تناسل أنباء تفيد عدوله عن الاستقالة.
وللعبث مظاهر، نذكر منها أن عددا من اللاعبين الذين انتهت عقودهم مع الفريق لا يجدون مخاطبا في الإدارة لحسم مصيرهم، والأمر نفسه بالنسبة للاعبين الذين تم استبعادهم من الفريق بقرار من المدرب الجديد، فهم أيضا لم يجدوا مخاطبا من أجل إتمام إجراءات الانفصال عن الفريق.
ناهيك عن غياب اللوازم الأساسية والضرورية لخوض حصص تدريبية ضمن تحضيرات الفريق للموسم المقبل.
في الجمع العام الأخير لاتحاد طنجة، احتج سياسيون على ما أسموه المزايدات على السياسيين من طرف بعض المنخرطين الذين نادوا بإبعاد السياسية عن اتحاد طنجة، متسائلين باستنكار “لماذا تريدون إقصاء السياسيين عن الرياضة؟”، وهؤلاء قد يجدون الجواب وقد لا يجدونه في الأسطر أعلاه.