رفع آنخل ديماريا أمس الثلاثاء قميص نادي مانشستر يونايتد، معلنا انتهاء مغامرته مع الفريق الملكي، والتي امتدت لأربع سنوات، حقق خلالها ألقابا، أغلاها العاشرة، واعترتها إخفاقات تمثلت في شح بعض المواسم من الألقاب.
ومثلت صفقة انتقال ديماريا إلى مانشستر تحولا نوعيا في سوق الانتقالات بإسبانيا عموما، ولدى قطبي الكلاسيكو، فالعادة تقتضي أن يدفع ريال مدريد أو برشلونة أموالا باهضة لجلب النجوم.
ولكن انتقال ديماريا إلى إنجلترا مثّل استثناء في سوق الانتقالات، حيث وصلت قيمة انتقال إلى 59.7 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل أكثر من 75 مليون يورو، وهو رقم لم تعتد الفرق الإسبانية على ضخه في خزائنها.
فريال مدريد الذي يعتبر النادي الأكثر بدخا في صرف الأموال من أجل استقطاب النجوم، لم يسبق له أن ضخ هذا المبلغ في خزائنه، إلا إن استثنينا صفقة انتقال أوزيل الموسم الماضي إلى أرسنال، والتي بلغت 50 مليون يورو.
ويرى متتبعون للمشهد العام في سوق انتقالات هذه السنة، أن ريال مدريد قد غير من سياسته في جلب النجوم، فلم يعد الفريق الملكي يستنزف نجومه بالكامل حتى ينهوا مسيرتهم في الفريق أو يغادروا بدون مقابل.
ومثال ذلك ما حدث مع نجوم حقبة الغلاكتيكوس الأولى، حين اضطر الفريق الملكي إلى إنهاء تعاقده مع لويس فيغو الذي بدت علامات الزمن على أدائه في الملعب، والأمر نفسه مع النجم الفرنسي زيدان الذي اضطر أيضا إلى إنهاء مسيرته مبكرا، دون أن يتمكن النادي من الاستفادة ماديا منهما.
وتكشف سياسة ريال مدريد الجديدة عن رغبة في التجديد المستمر لدمائه بالنجوم، وإتاحة الفرصة أمام لاعبيه للبحث عن تحديات أخرى مع فرق أخرى، مما يتيح للفريق الاستفادة ماديا من خروجهم وهو لا زالوا متألقين.
وبالعودة إلى انتقال ديماريا من صفوف النادي الأبيض، فقد تحصل النادي الملكي من صفقة بيعه على حوالي 50 مليون يورو، حيث أنه قدم من بنيفكا البرتغالي مقابل 25 مليون يورو فقط، دون احتساب الراتب الذي تقاضاه في المواسم الأربع التي قضاها في البيرنابيو.
ويرجح محللون أسبان أن تنتهي رحلة البرتغالي كريستيانو رونالدو مع الفريق الملكي هذا الموسم، حيث يطمح النادي الملكي إلى تحقيق مداخيل مالية مهمة من انتقاله، خاصة مع دخوله سن 30، مما يعني تراع مستواه البدني واللياقي في المستقبل.