يبدو أن قصة فيروس “إيبولا” مع المغرب ستأخذ أبعادا أكبر مما هي عليه الآن، فبعد أخذت نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2015 تبتعد شيئا فشيئا عن الملاعب المغربية، ها هو الاتحاد الدولي لكرة القدم يعلن عن تباحثه مسألة إقامة البطولة في المغرب، والسبب هو “إيبولا”.
صحيفة “الديفينسا سنترال” الإسبانية كشفت أن كأس العالم للأندية الذي سيقام في المغرب، شهر دجنبر القادم، مهدد بالتأجيل أو تغيير بلد الإقامة، بعد تدهور الوضع الصحي في القارة الإفريقية بفعل انتشار وباء الحمى النزفية الذي يتسبب فيه فيروس “إيبولا” القاتل.
وقالت الصحيفة الإسبانية إن الشكوك حول ملائمة الوضع لخوض هذه البطولة في المغرب بدأت تتسرب إلى مسؤولي الاتحاد الدولي والفرق المشاركة، رغم أن المغرب لم يسجل إلى هذه اللحظة أي إصابة بالفيروس.

وأكدت “الديفينسا” أن رئيس اللجنة الطبية في الاتحاد الدولي “الفيفا”، ميشيل دهوج، أبدى قلقه من تنظيم كأس العالم للأندية في المغرب، قائلا إنه “يجب فعل شيء ما”.
وينتظر أن يتم عقد اجتماع في “الفيفا” خلال الأيام المقبلة لبحث الموضوع، ومعرفة مدى خطورة الأمر، خاصة بعد أن أبدت إدارة ريال مدريد توجسها من إقامة البطولة في المغرب، حسب الصحيفة الإسبانية.
وقالت “الديفينسا سنترال” إن مسؤولي النادي الملكي يراقبون الوضع الصحي في المغرب بدقة، ويترقبون صدور قرار من الفيفا يقيّم مدى خطورة إقامة البطولة على الأراضي المغربية.
من جانبه، أجرى رئيس نادي سان لورينز الأرجنتيني، دي ألماجرو، ممثل أمريكا الجنوبية في مونديال الأندية، مؤتمرا صحفيا عبر فيه عن قلقه من إقامة كأس العالم للأندية في المغرب، وذلك بعد تواتر الأنباء عن اتساع انتشار فيروس “إيبولا” القاتل بالقارة الإفريقية.

وترك دي ألماجرو الباب مفتوحا أمام إمكانية انسحاب فريقه من مونديال الأندية، حيث قال إنه “من الممكن عدم السفر إلى المغرب لخوض هذه البطولة”، مضيفا إنها “ليست بالبطولة المهمة أمام خطر إيبولا”.
وأضاف رئيس بطل كوبا ليبيرتادوريس أنه يتوجب إنجاز دراسة حول إجراء البطولة من عدمه، قائلا إنه “غير مهتم إذا تأجلت”، مطالبا “الفيفا” بإجراء تقييم وتحقيق “إذا ما كان هذا الأمر سيضمن سلامة الناس”.
المخاوف نفسها التي أبداها رئيس فريق سان لورينزو كانت لدى لاعبه جونزالو بروسبيري أيضا، حيث عبر عن قلقه وقلق زملائه في الفريق من الأنباء التي تشير إلى انتشار فيروس “إيبولا” بالقارة الإفريقية.
وقال بروسبيري “أنا ورفاقي في الفريق قلقون كثيرا من فيروس إيبولا ، وهذا الأمر يقلقنا أكثر من ريال مدريد ، ونحن نراقب كل شيء عن هذا الفيروس كل يوم، وكل أهلي وأصدقائي ينصحونني بعدم الذهاب للمغرب، وأنا لم أقرر بعد ماذا سوف أفعل”.

على الرغم من أن المغرب بعيدة نوعا ما عن بؤرة الفيروس، إلا أن الأندية المشاركة في مونديال الأندية تبدي قلقها من الأمر، ولا تريد أن تعرض نفسها وجماهيرها للخطر.
يذكر أن المغرب كان قد تقدم بطلب للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتأجيل إقامة نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي يحتضنها المغرب يناير المقبل، بعد تدهور الوضع الصحي في القارة، إثر تفشي وباء الحمى النزفية الذي يتسبب فيه فيروس “إيبولا” القاتل.
ولم يتوقف الأمر عند كأس الأمم الإفريقية، حيث اعتذر المغرب عن تنظيم الألعاب العربية التي كان منتظرا أن تحتضنها مدينة أغادير، كما اعتذر أمس عن إقامة كأس إفريقيا للدراجات الهوائية، والسبب دائما هو “إيبولا”.