إذا كانت صورة واسم اللاعب الدولي المغربي المهدي بنعطية تتصدران الصفحات الأولى للجرائد والمواقع الإلكترونية الإيطالية في السنة الماضية، نظرا للمستوى الجيد الذي كان يظهر به في مقابلات كرة القدم حيث كان متألقا مع نادي روما وكانت شعبيته تزداد يوما بعد آخر، فإن نفس المشهد يتكرر هذه الأيام لكن ليس بسبب كرة القدم، بل بسبب ورود إسمه في سجلات المحققين الإيطاليين نظرا لذكر اسمه في التسجيلات الصوتية للمكالمات الهاتفية بين عناصر مافيوزية وأشخاص في عالم الرياضة.
وحسب مصادر إعلامية إيطالية فاسم المهدي بنعطية ورد في مكالمة هاتفية أجراها صديقه وزميله السابق في فريق أسي روما “دانييل دي روسّي” على الساعة الثالثة صباحا من يوم 30 شتنبر 2013 مع “دي كارلو”.
سبب المكالمة كون “دي روسّي” دخل في شجار هو وصديقه بنعطية مع شاب في أحد ملاهي العاصمة الإيطالية، ولهذا إتصل “دي روسّي” بعضو المافيا هذا لحمايتهما خوفا من أن يتعرضا لمكروه ربما لاحقا بعد خروجهما، لكن الأمن تدخل في نفس الأثناء وانتهت القصة ولم يكن الأمر في حاجة إلى تدخل “دي كارلو”لحماية اللاعبيْن.
وكانت مناسبة حضور اللاعب المغربي ونظيره الإيطالي “دي روسّي” في الملهى الذي شهد الواقعة، حسب جريدة لاغازيتا ديللّو سبورت، هو الإحتفال بهدف سجله قلب الدفاع المغربي في مرمى فريق بولونيا بعد انتصار فريقه “الدّجالّو روسّي ” على هذا الفريق بخمسة أهداف لصفر في لقاء برسم بطولة القسم الأول يوماً قبل ذلك.
“دي كارلو”في ذات المكالمة، التي تؤكد معرفته الجيدة والشخصية لوسط ميدان روما “دي روسي” طلب منه في نهايتها الاتصال به وقتما أراد واضعا خدماته رهن إشارته مطَمئِناً إياه ومُرَحبا باتصالاته المقبلة قائلا “لقد أحسنت فعلا لأنك إتصلت بي.. إتّصلْ بي دائما وقت الحاجة… أحسنتَ يا صديقي”.
ولحدود الآن لم يَرُدّ “دي روسي” على هذه الضجة، وبالمقابل تدخلت إدارة نادي العاصمة الإيطالية، في شخص “ماورو بالديسوني”، للدفاع عن وسط ميدانها مقدما رواية أخرى مفادها أن من كاد أن يكون ضحية الاعتداء هو قلب دفاعهم السابق بنعطية لوحده وليس “دي روسّي” أو هما معاً. فالأخير تدخّل فقط لتقديم يد المساعدة لزميله في الفريق.
وقد فسر ”بالديسوني” للإذاعة الرسمية للنادي حيثيات الواقعة قائلا أن “دي روسي” حكى لنا ما وقع حينها. فمن كان على مرمى حجر من التعرض لاعتداء هو المغربي بنعطية، إذ أنه، وإثر احتفال بعض اللاعبين السنة الماضية بعد إحدى الانتصارات، دفع الحماس المبالغ فيه أحد المشجعين إلى مضايقة اللاعب المغربي لدرجة تهديده بانتظاره خارج المكان الذي احتفلوا به للاعتداء عليه، وهنا تدخل دي روسي متصلا بِ”دي كارلو”، الذي كان بنفس المكان أيضا بحكم ان الأخير يعرف الشاب الذي كان يتوعد ويهدد بنعطية..”وأردف المتحدث ذاته قائلا :” عندما تتدخل لمساعدة أحد أصدقائك قد ينتهي بك الأمر إلى حالةٍ كهاته”.
ولحدود الساعة فالقضاء الإيطالي لم يورد إسم أيٍّ من الرياضيين الذين ذُكرت أسماؤهم ضمن الذين سيُحقّق معهم سواء المهدي بنعطية أو “دي روسّي ” أو لاعب آخر من فريق “لاتسيو” ربما لأن علاقتهم بالمافيا تقتصر على علاقات صداقة، ربما للحماية أو لأن بعضهم يقترب من أعضائها إما عن عدم معرفة بهم أو “إتقاءاً لشرهم” لا أكثر.
عن “اليوم 24”