فرض الحارس الإنجليزي جو هارت، حارس مرمى مانشستر سيتي، نفسه بطلا للقاء كامب نو أمام برشلونة، رغم الهزيمة والإقصاء من ثم نهائي دوري أبطال أوروبا، ليبرز اسمه بقوة للمنافسة مع أفضل حراس المرمى في العالم.
وأنقذ هارت حامل لقب البريمييرليغ من هزيمة قياسية في ملعب “كامب نو”، وخرج بفريقه بأقل الخسائر بعدما استقبلت شباكه هدفا واحدا فقط، لا يتحمل مسؤوليته، إثر انفراد للكرواتي إيفان راكيتيتش من الجانب الأيسر بعد تمريرة حريرية من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وأفادت إحصاءات القمة الأوروبية بأن هارت نفذ 10 تصديات ناجحة، وهو أعلى رقم من التصديات لأي حارس خلال النسخة الجارية من التشامبيونز ليغ، ليكون بمثابة شعاع نور ومكسب وحيد لفريق مخيب قاده المدرب التشيلي مانويل بيليغريني.
وغطى هارت على الأخطاء الدفاعية الساذجة لدفاع بطل إنجلترا ووصيف الدوري الحالي، خصوصا من قلب الدفاع والقائد البلجيكي فينسنت كومباني الذي يعيش أسوأ فتراته.
وكان حارس منتخب إنجلترا قد أبقى على حظوظ “السيتزنزس” في المنافسة على بطاقة ربع النهائي في مباراة الذهاب على ملعب الاتحاد بفضل تصدياته المتميزة، وتحديدا حين منع ميسي من تسجيل ركلة جزاء في الثواني الأخيرة، لتنتهي المواجهة باكتفاء البرسا بالتقدم بهدفين لواحد.
ولم يضاهِ جو هارت في النجومية بالمواجهتين سوى ميسي، وكانت اللقطة التي أعقبت صافرة الختام بكامب نو حين احتضن كل منهما الآخر خير دليل على تقدير كل لاعب للمجهود الرائع الذي بذله خصمه.
وفي تصريحات عقب اللقاء، وجه ميسي المدح لهارت، مؤكدا أنه “حارس كبير، قدم مباراة رائعة، تصدى لكل الكرات، غطى المرمى بشكل مثالي، إنه ظاهرة”.
وباستثناء هدف راكيتيتش، تصدى حارس السيتي لكل التسديدات التي تعرض لها، بمعدل سبع تسديدات من داخل منطقة الجزاء، مقابل ثلاث من خارج المنطقة، بنسبة نجاح بلغت 90.9%.
ووقف هارت حائطا منيعا أمام ثلاثي الهجوم الناري المؤلف من ميسي ونيمار ولويس سواريز، وحرمهم من زيارة شباكه، ليظهر في أفضل مستوى له متجاوزا فترة أثيرت الشكوك فيها حول أدائه.
وبفحص تصديات هارت في ليلته التاريخية، فقد منع ثلاث تسديدات من ميسي، ونفس العدد لنيمار، واثنتين لسواريز، وواحدة لكل من أندريس إنييستا وراكيتيتش.
ورغم تصدي الألماني تير شتيغن حارس البرصا لركلة جزاء للنجم الأرجنتيني سرخيو أجويرو في الشوط الثاني، إلا أن تألق هارت ظل عالقا في الأذهان ليسحب البساط من شتيغن في المقارنة الثنائية بينهما.