يلتقي اليوم الثلاثاء ريال مدريد الإسباني مع جوفنتوس الإيطالي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بتورينو، في مواجهة ستتكرر للمرة 15 بين الفريقين العتيدين ضمن البطولة الأغلى.
وتكشف نتائج المباريات السابقة بين الفريقين عن تفوق طفيف لجوفنتوس على نظيره ريال مدريد، فالطيلان كسبوا أربع مواجهات، بينما كسب الإسبان ثلاث مواجهات في نتائجها النهائية على اعتبار أن عدة مواجهات بينهما لعبت بنظام الذهاب والإياب، والفريق الذي كسب ورقة الترشح هو الفائز حتى وإن خسر إحدى المواجهتين، في الوقت الذي تفوق فيه الطليان في الأرقام التهديفية بعدما هزوا شباك الإسبان بـ 15 هدفا مقابل تلقيهم 12 هدفا فقط.
المواجهات التاريخية
وتعود أول مواجهة بين الفريقين إلى موسم 1961-1962 عندما التقيا في الدور الربع النهائي ثلاث مرات، إذ انتهت مباراة الذهاب في تورينو بفوز ريال مدريد بهدف وحيد سجله الأسطورة الأرجنتينية الراحل الفريدو دي ستيفانو.
وفي مباراة الإياب بمدريد ثأر الطليان وحققوا فوزاً بنفس النتيجة بهدف سجله عمر سيفوري. ولأن نظام ركلات الجزاء لم يكن معمولا به في ذلك الوقت فقد احتكم الفريقان إلى خوض مباراة ثالثة فاصلة على ملعب محايد، ليختار الاتحاد الأوروبي ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس، ونجح من خلالها الفريق الملكي في خطف تأشيرة التأهل إلى المربع الذهبي بفوز صريح بثلاثة أهداف لهدف، بعدما سجل للأبيض الملكي كل من فيل وديل سول و تيخادا، وسجل لليوفي عمر سيفوري.
ولم يلتق الناديان على الصعيد الأوروبي حتى موسم 1986-1987، وذلك في الدور الثمن النهائي في مباراة لعبها الفرنسي ميشيل بلاتيني – الرئيس الحالي للويفا- لتكون آخر مباراة أوروبية له مع الأندية بعدما أعلن اعتزاله في نهاية ذلك الموسم، حيث شاءت الصدف أن يفشل الفريقان مجدداً في فك الارتباط بينهما، بعدما انتهت موقعة الذهاب في ملعب سانتياغو بيرنابيو بفوز الريال بهدف نظيف وقعه المهاجم إيميليو بوتراغينيو، بينما كانت موقعة الإياب في تورينو قد انتهت بفوز الطليان بهدف يتيم سجله أنطونيو كابريني، ليحتكم الطرفان لركلات الترجيح التي أطاحت بالسيدة العجوز ومنحت التأهل للريال وبلوغ المربع الذهبي قبل أن يخسر من بايرن ميونيخ الألماني في النهائي .
وبعد غياب دام 9 أعوام عاد جوفنتوس لأجواء المنافسة الأوروبية الخاصة بالأبطال بعدما أحرز لقب الكالتشيو موسم 1994-1995، ليشارك في دوري أبطال أوروبا موسم 1995-1996 ويقابل في طريقه نحو لقبه الأوروبي الثاني بطل إسبانيا ريال مدريد في الدور الربع النهائي، ليحقق بطل الليغا فوزاً متواضعا بهدف دون رد سجل أسطورته الإسبانية راؤول غونزاليز في لقاء الذهاب على السانتياغو بيرنابيو، أما في لقاء الإياب بتورينو، فقد نجح بطل الكالتشيو في كسب ورقة الترشح للنصف النهائي بعدما فاز بهدفين نظيفين، سجلهما ميشيل بادوفانو وأليساندرو دل بييرو والذي كان حينها لا يزال يشق طريقه نحو النجومية.
ديلبيرو.. علامة فارقة في مواجهات الفريقين
وفي عام 1998 تقابل الفريقان مجددا في أقوى مواجهة بينهما خلال تاريخهما الأوروبي عندما التقيا في الدور النهائي، وهو الدور الذي بلغه الريال بعد غياب طويل بينما بلغه الجوفنتوس للمرة الثالثة على التوالي، حيث نجح الميرينغي في الفوز على السيدة العجوز بهدف قاتل مشكوك في صحته وقعه المهاجم الصربي اليوغسلافي مياتوفيتش في مرمى الحارس الإيطالي أنجلو بيروتزي ليحصل الريال على لقبه الأوروبي السابع في تاريخه ويفشل الطليان في مداوة جراح الخسارة من بروسيا دورتموند الألماني في نهائي عام 1997.
وفي موسم 2002-2003 أتيحت الفرصة لجوفنتوس ليثأر من ريال مدريد بعدما تواجها في الدور النصف النهائي، حيث فاز الميرينغي في لقاء الذهاب بمدريد بهدفين لهدف سجلهم كل من البرازيليين رونالدو وروبيرتو كارلوس من جانب الريال والفرنسي ديفيد تريزيغيه من جوفنتوس.
ولأن الإيطالي حينها كان أقوى من الإسباني تمكن جوفنتوس من رد الصاع صاعين فتأهل للدور النهائي بعدما فاز في لقاء الإياب بثلاثة أهداف لهدف، سجلها كل من التشيكي بافل نيدفيد -أفضل لاعب في العالم لعام 2003- والفرنسي ديفيد تريزيغيه والإيطالي أليساندرو دل بييرو بينما سجل الهدف الوحيد للريال الفرنسي زين الدين زيدان، ليبلغ جوفنتوس النهائي ويواجه مواطنه ميلان الذي نجح في إحراز اللقب بفضل تألق حارسه البرازيلي ديدا الذي تصدى لركلات ترجيح زملاء الحارس بوفون.
هذا وفرض جوفنتوس نفسه على ريال مدريد في المواجهات الموالية، ففاز زملاء الحارس البارع بوفون على نظرائهم للحارس كاسياس خلال المواجهة بينهما في الدور الثمن النهائي، إذ تفوق الريال في مدريد بهدف وحيد حمل توقيع إيفان هيرلغيرا، وفي الإياب تفوق جوفنتوس بهدفين نظيفين سجلهما ديفيد تريزيغيه ومارسيلو زالايتا.
وتقابل الفريقان أيضا خلال موسم 2008-2009، وذلك في دور المجموعات، حيث عادت الغلبة لجوفنتوس ذهابا في إيطاليا بهدفين لهدف سجلها الإيطالي أليساندرو دل بييرو والبرازيلي- الإيطالي أماوري والهولندي رود فان نيستلروي، وإياباً في إسبانيا بثنائية نظيفة وقعها دل بييرو.
وكانت آخر مباراة جمعت الفريقين هي التي جرت الموسم الماضي برسم دور المجموعات، حيث انتهى لقاء الذهاب بتفوق ريال مدريد بهدفين لهدف، ثنائية لكريستيانو رونالدو وهدف ليورينتي، فيما انتهت مباراة الإياب بإيطاليا بالتعادل هدفين لمثلهما، من توقيع بيل ورونالدو لريال مدريد، وفيدال ويورينتي لجوفنتوس.