جاء إقصاء نادي ريال مدريد الإسباني من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام يوفنتوس الإيطالي وذهاب لقب الدوري الإسباني إلى غريمه التقليدي برشلونة، وقبلهما خروجه من ثمن نهائي كأس ملك إسبانيا، ليجعل رئيس النادي فلورنتينو بيريز في قلب حملة إعلامية تنتقد سياسته الرياضية.
وتتمثل تلك السياسة في بإبرام صفقات خيالية وجلب نجوم كبار، إلا أن الحصيلة تكون سلبية في نهاية معظم المواسم، وهو السيناريو الذي أصبح يتكرر في عهد بيريز في وقت يحقق فيه غريمه برشلونة حصادا إيجابيا بتكاليف أقل ودون ضجة إعلامية.
وفي هذا الصدد نشرت صحيفة “سبورت” الكتالونية المقربة من برشلونة تقريرا سلطت فيه الضوء على المبالغ الطائلة التي أنفقها ريال مدريد في عهد الرئيس بيريز لإبرام تعاقدات مع عدد بارز من اللاعبين.
ووفقاً للأرقام التي أوردتها الصحيفة فإن خزينة النادي الملكي خسرت مليار و200 مليون يورو، منها 445 مليون خلال الفترة الأولى من رئاسة بيريز للنادي الملكي من عام 2000 وحتى عام 2006، ثم 755 مليون خلال فترته الرئاسية الثانية التي بدأت منذ عام 2009.
تعاقدات ريال مدريد وبرشلونة
وتهكمت الصحيفة الكتالونية من المبالغ المصروفة من خزائن النادي الملكي، وذلك عندما أشارت إلى أنه رغم هذا البذخ في الإنفاق إلا أن الميرينغي اكتفى بإحراز 14 بطولة فقط، حيث نال دوري أبطال أوروبا مرتين فقط في عامي 2002 و2014، ونال لقب الدوري المحلي ثلاث مرات أعوام 2001 و2003 و2012، وتوج بكأس ملك إسبانيا مرتين في عامي 2011 و2014، وكأس العالم للأندية في عامي 2002 و2014، والسوبر الأوروبي عامي 2002 و2014 والسوبر الإسباني ثلاث مرات.
بالمقابل، نجح برشلونة مع ثلاثة رؤساء عاصروا رئيس ريال مدريد في إحراز 16 بطولة محلية ودولية، والعدد قابل بالوصول إلى 19 بطولة في حال توج الفريق بالثلاثية هذا الموسم، بما أنه بلغ نهائي أبطال أوروبا ووصل إلى نهائي كأس الملك، واقترب من حصد لقب الدوري المحلي.
أي أن الفارق بين الغريمين في عدد البطولات سيرتفع إلى خمس بطولات مع نهاية الموسم لصالح البارصا، كما أن النادي المدريدي لم ينجح بعد في تحقيق إنجاز الثلاثية في وقت نجح البارصا في تحقيقها سابقا في موسم 2008-2009 في عهد الرئيس خوان لابورتا، ويتجه لتحقيقها مرة ثانية في عهد الرئيس الحالي للنادي الإسباني جوسيب بارتوميو.
أبرز صفقات بيريز
هذا وراهن الرئيس بيريز على جلب أكبر عدد من نجوم الساحرة المستديرة في العالم، حتى أصبح نادي ريال مدريد ينعت في عهده بـ” الغلاكتيكوس” أو المجرة من كثرة النجوم الذين يحملون ألوانه، غير أن النتائج لم تكن في مستوى الإنفاق وتطلعات عشاقه.
ومن أبرز وأغلى الصفقات التي أبرمها الرئيس المدريدي خلال فترة الأولى، التعاقده مع البرتغالي لويس فيغو لقاء 71 مليون يورو، والفرنسي زين الدين زيدان نظير 75 مليون يورو، والمهاجم البرازيلي رونالدو مقابل 45 مليون يورو ثم مع صانع اللعب الإنجليزي ديفيد بيكهام لقاء 25 مليون يورو.
وفي فترته الرئاسية الثانية أبرم بيريز عددا من الصفقات الضخمة، كان أبرزها التعاقد مع المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لقاء 94 مليون يورو، والبرازيلي كاكا مقابل 67 مليون يورو، بالإضافة لانتدابه الويلزي غاريث بيل مقابل 101 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الانتقالات.
كما تعاقد الشامخ، كما يحلو لعشاق الفريق الملكي مناداة بيريز، مع المهاجم الكولومبي خاميس رودريغيز نظير 80 مليون يورو، فضلا عن انتدابات أخرى، تضاف إليها تعاقداته مع أشهر المدربين بعدما جعل من دكة احتياط السانتياغو بيرنابيو “دكة من لا دكة له” بسبب كثرة المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الميرينغي في وقت تولى تدريب فريق برشلونة ثمانية مدربين فقط خلال فترة رئاسة بيريز الطويلة.