اتهامات صادمة تلك التي أعلنت عنها وزارة العدل الأمريكية أمس الأربعاء، والتي كشف أن الفساد ينخر دواليب الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، خاصة فيما يتعلق بالتصويت للبلد الذي سيحظى بشرف تنظيم المونديال.
وحسب ما كشفته التحقيقات التي باشرتها السلطات الأمريكية، فإن 6 من كبار المسؤولين في “الفيفا” متهمون بالفساد المالي، وهي اللائحة التي توسعت إلى 14 شخصا، منهم من ألقت السلطات السويسرية عليهم القبض في انتظار توصلها بدلائل الاتهام لتسليمهم إلى الولايات المتحدة.
وهمت الاتهامات تنظيم شراء أصوات مجموعة من أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا خلال التصويت على ملفات الدول المرشحة لتنظيم مونديالات 2010 و2018 و2022، علما أن مونديال 2010 قد نظم فعلا في جنوب إفريقيا، فيما بات تنظيم المونديال في روسيا وقطر على كف عفريت.
ومن بين أبرز المتهمين في هذا الملف رئيس اتحاد الكونكاكاف السابق، والنائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي، الترينيدادي جاك وارنر، الذي سلم نفسه لسلطات بلاده ترينيداد وتوباغو اليوم الخميس، وهو ما أكده المتحدث باسم جهاز الشرطة هناك.
ويعد وارنر أحد المتهمين بالتلاعب في عملية التصويت حول مونديال 2010، التي تمت في 2004، حيث كان الأمر محسوما لصالح المغرب ليلة التصويت بـ13 صوتا على الأقل، قبل أن يتغير موقف مجموعة من المصوتين لتكسب جنوب إفريقيا التنظيم بـ14 صوتا مقابل 10 للمغرب.
وحسب مراقبين فإن عملية الارتشاء والتلاعب بعملية التصويت لو ثبتت بالفعل فستقوي موقف المغرب كثيرا في سعيه لتنظيم مونديال 2026، والذي بات تقديم ملف الترشح لتنظيمه شبه محسوم بعد إعلان جامعة الكرة ووزارة الشباب دعمهما للفكرة.