يبدو أن فريق اتحاد طنجة لكرة القدم سيعاني طويلا هذا الموسم، وربما المواسم المقبلة، والسبب ليس في اللاعبين، لأنهم أكفاء ويقاتلون من أجل الانتصار مباراة بعد أخرى.
كما أن الفريق الطنجي يتوفر على جمهور رائع ومتفرد يبهر في كل مباراة ويعتبر السند الأكبر للفريق في السراء والضراء.
السبب الحقيقي لمعاناة فريق اتحاد طنجة هو الإعلام، بل التلفزيون المغربي بشكل خاص، والذي يتعامل مع الفريق الطنجاوي وكأنه جاء من زحل أو أنه فريق عدو.
في عدد من المباريات السابقة تصرف مذيعون كانوا ينقلون مباريات الاتحاد وكأن الفريق الطنجاوي غير مغربي، وفي المباراة الأخيرة ضد المغرب الفاسي كاد المعلق التلفزيوني يبكي بعد أن سجل الاتحاد الهدف الثاني، وظل يردد كلمة “هدف” بطريقة باردة وبكثير من الحسرة، وكأن اتحاد طنجة جاء من قارة أخرى لكي ينازل المغرب الفاسي.
ربما قد يكون ذلك المذيع فاسيّا، وربما قد لا يكون، لكن مهما كان فإنه ينبغي أن يلزم الحياد في مباراة تجمع بين فريقين مغربيين، لأن الانطباع الذي أعطاه ذلك المذيع جعل الناس يتصورون أنه يمكن أن يقفز فرحا ويقتحم الملعب لو سجل المغرب الفاسي هدف الانتصار أو التعادل.
والغريب أنه لو قارنا بين تعليق مذيع قناة “بين سبور” على الجزيرة وبين تعليق مذيع التلفزيون المغربي فسنرى الفرق الكبير بين التعليقين.
لقد كان مذيع الجزيرة يتغنى بالهدفين الرائعين اللذين سجلهما فريق اتحاد طنجة، بينما كان مذيع التلفزيون المغربي يتألم حسرة عند تسجيل الهدف الثاني.
المغرب بلد واحد من أقصى شماله وشرقه إلى أقصى الجنوب في الصحراء، وكل فريق مغربي هو ملك للمغاربة جميعا، لذلك فإن الطنجاويين يدعمون من كل قلوبهم فرقا مثل الرجاء أو الوداد أو الجيش أو غيرها من الفرق المغربية في منافساتها القارية والدولية، وكذلك سيفعل بالتأكيد جمهور كل المدن المغربية لو أن اتحاد طنجة خاض منافسات دولية وقارية، لكن ما يقوم به مذيعو التلفزيون غير مقبول على الإطلاق ويعود بنا إلى زمن غابر كانت فيه الحساسيات الجهوية والقبلية هي السائدة.
والغريب ان ما يعانيه فريق اتحاد طنجة حاليا عاناه من قبله فريق المغرب التطواني، وأيضا فريق شباب الحسيمة. والمثير حقاً أنه في الوقت الذي يمضي فيه الملك محمد السادس وقتا طويلا متنقلا بين عدد من مدن الشمال المغربي، وعلى الخصوص طنجة وتطوان والحسيمة، لشد أزر لحمة البلاد، فإن مذيعي المباريات في التلفزيون المغربي لا زالوا يتصرفون بعقلية بائدة، عقلية الأحقاد والحزازات المريضة.
تعليقان
عُد إلى أرشيف نهايات كأس العرش وبلاي أوف {كرة السلة} ما بين ٢٠٠٥ و٢٠١٠ بين اتحاد طنجة وفرق مغربية أخرى ، سترى وستسمع بما لا يدع مجالا لشك ،أن المعلقين الرياضيين و(المحللين) الرياضيين الذين كانوا يختارونهم للتعليق على المبارة و تحليل أطوارها ؛ كانوا يُوحون للمشاهد المغربي أن الفرقة الزرقاء ليست مغربية٠٠
المسؤولون عن القنوات التلفزية في المغرب ليسوا مستعدين لتغيير قناعتهم فيما يخص هذا الموضوع،تحكمهم النظرة الجهوية و القبلية ، المطلوب الأن من الهيئات و الجمعيات والشخصيات وكل القوى الحية في المجتمع المدني بمدينة طنجة,العمل على بناء محطة تلفزية تهتم بالشأن المحلي والجهوي بمدينة طنجة على غرار دوزيم….حينها وحينها فقط سيستمتع الجمهور الطنجي خاصة والشمالي عامة بالتعليقات الرياضية بنكهة شمالية و بعشق جنوني للزرقاء الحبيبة , وحينها فقط مغدشي يبقا يطلعنا السكر وحنا كنتفرجو فتحاد
si welah ana raditla bal live kont f dar kantfarej jabli lah chi equipo men togo marka 3la M.A.S