أكد فاعلون في المجال الرياضي، في ندوة نظمت أول أمس الجمعة بطنجة، على ضرورة اضطلاع الجهة بأدوار متقدمة في تطوير الرياضة والارتقاء بها إلى الاحترافية، خاصة في ظل الجهوية الموسعة التي أقرها دستور 2011.
واعتبر العربي ملاك، الكاتب العام لجمعية قدماء اتحاد طنجة، خلال مداخلته في الندوة التي حملت عنوان “أي دور للجهوية في تطوير الاحتراف.. كرة القدم نموذجا”، أن الصلاحيات الكبيرة التي منحت للجهة، وخاصة رئسيها، من خلال منحه صفة آمر بالصرف ومتحكم في الميزانية، تتيح له العمل من أجل تطوير “الاحتراف” الرياضي وخاصة في مجال كرة القدم.
ودعا ملاك إلى إنشاء جامعات جهوية لكرة القدم، والتركيز على التكوين والتكوين المستمر من خلال إنشاء مراكز تكوين جهوية، تبتغي رفع عدد الممارسين دون إغفال للعنصر النسوي، وتعتمد برامج تكوين موحدة وذات لغة موحدة أيضا.
كما شدد ملاك على ضرورة خلق منتخبات جهوية، والنهوض بقطاعي الطب والتأمين الرياضييْن، مؤكدا على أهمية توفير البيئة المناسبة للاحتراف من خلال دعم وإعادة هيكلة الأندية ودمقرطتها.
من جانبه، ركز رشيد الحذيفي، الباحث في الشأن الرياضي والمتحدث باسم فرع الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بطنجة، على أن النهوض بالرياضة جهويا يستلزم نهوضا أيضا بالإعلام الرياضي الجهوي.
وأشار الحذيفي إلى أن الإعلام الرياضي الجهوي بات منافسا للإعلام الرياضي الوطني في تغطية الأحداث الرياضية، رغم أن الفاعلين في الإعلام الرياضي الجهوي هم أقرب إلى المناضلين، بالنظر لغياب ظروف الاشتغال المناسبة.
كما أكد الحذيفي على ضرورة تكريس مناخ ديموقراطي سِمته التعدد والاختلاف من أجل أن يلعب الإعلام الرياضي الجهوي دوره، في وقت لم يعد دور الإعلام منحصرا في نقل الحدث، بل صار رقيبا على الشأن الرياضي وراصد للاختلالات.
جدير بالذكر أن تنظيم هذه الندوة جاء بشراكة بين جمعية “قدماء اتحاد طنجة” وفرع “الجمعية المغربية للصحافة الرياضية” بطنجة، على هامش إحياء احتفالات البلاد بالذكرى 40 للمسيرة الخضراء.