شارك العشرات من مناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني، في وقفة احتجاجية مساء اليوم الثلاثاء 18 يناير 2014، بالقرب من معرض سيرفانتيس، احتجاجا على معرض الصور الذي نظمه مركز “سيفراد إسرائيل”، والذي يوثق للوجود اليهودي الإسباني في شمال المغرب، وذلك رغم التدخل الأمني العنيف لإبعاد الوقفة عن المعرض.
الوقفة الاحتجاجية شاركت فيها قوى سياسية وجمعوية ونقابية، وكان أبرز الحاضرين فيها نشطاء من جماعة العدل والإحسان، ومن حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، بالإضافة إلى وجوه من حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية، وممثلون لمنظمات حقوقية، بالإضافة إلى مواطنين غير منتمين متعاطفين مع القضية الفلسطينية.

واعتبر المشاركون في الوقفة أن معرض الصور الذي نظم بدعم من المركز الثقافي الإسباني في طنجة، يعد محاولة أخرى للاختراق التطبيعي للمغرب عبر عاصمة البوغاز، في تحد لقناعات سكان المدينة ودعمهم الدائم للقضية الفلسطينية.
ووصف المشاركون في الوقفة، محاولات التطبيع بـ”الخيانة والجريمة”، مؤكدين رفضهم للمعرض، وداعين إلى إلغائه، كونه يمثل تحديا واستفزازا لسكان طنجة، كما طالبوا الدولة بتحمل مسؤوليتها في التصدي إلى كل المحاولات التطبيعية، والإسراع بإصدار القانون المجرم للتطبيع.

وكانت الهيآت الداعية إلى الوقفة قد ذكرت في بيان لها، منظمي المعرض، “بأن المغرب كان على امتداد تاريخه محتضنا للموريسكيين المسلمين واليهود الذين تم تقتيلهم وطردهم من الأندلس”، مضيفا “أن الشعب المغربي لا يحتاج من إسبانيا لدروس في العيش المشترك والقبول بالآخر”، وذلك ردا على ادعاءات منظمي النشاط.
يشار إلى أن الوقفة عرفت حضورا أمنيا مكثفا، ممثلا في عناصر الشرطة والقوات المساعدة، التي امتدت على طول شارع بلجيكا الذي يوجد به معرض سيرفانتيس، وأجبرت السلطات المحتجين، بالقوة وباستخدام الهراوات، على الابتعاد عشرات الأمتار عن بوابة المعرض.

