مباراة اليوم الأحد بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني أثارت الكثير من علامات الاستفهام، ليس في مضمون المباراة أو نتيجتها، بل في طريقة التعامل مع الجمهور، جمهور اتحاد طنجة.
خلال الديربي السابق بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني بملعب ابن بطوطة بطنجة كان مفهوما منع جمهور تطوان من القدوم الى طنجة على اعتبار ان حفنة من المحسوبين على جمهور المغرب التطواني اقترفوا اعتداءات مشينة على جمهور اتحاد طنجة عندما كان في طريقه الى الحسيمة لمؤازرة فريقه ضد شباب الحسيمة، وكان طبيعيا ان يتم اتخاذ احتياطات لمنع تطور الامور الى ما لا تحمد عقباها، خصوصا وان الاعتداء كان لا يزال طريا في مباراة الذهاب.
اما في مباراة اليوم فلم يكن هناك اي داع لمنع الجمهور الطنجي من التنقل الى تطوان لمؤازرة فريقه، خصوصا وانه لم يصدر منه اي رد فعل تجاه الجمهور التطواني الذي سبق ان شجع فريقه في ملعب ابن بطوطة.
ربما تكمن المشكلة الوحيدة في كون ملعب سانية الرمل صغير مقارنة مع الاعداد الكبيرة لجمهور طنجة، لكن المثير ان إدارة فريق المغرب التطواني تصرفت وكأنها تتحكم في الوضع الامني اكثر من الأمنيين انفسهم، فامتنعت عن تخصيص تذاكر لجمهور طنجة ولو بشكل رمزي، والذين دخلوا ملعب سانية الرمل من جماهير طنجة فعلوا ذلك بشكل فردي وبالكثير من التضحية.
إنه منع مجحف تعرض له الجمهور الطنجي في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لفريقه الذي اصبح يتعرض مؤخراً لهزات مفاجئة داخل الملعب وخارجه، حيث يشعر أنصار الاتحاد بمدى حاجة الفريق اليهم في هذه الظروف بالذات.