يعيش فريق المغرب التطواني لكرة القدم أزمة مادية خانقة تتجلى في عدم توصل اللاعبين برواتبهم الشهرية، بالإضافة إلى أن بعض اللاعبين لم يتسلموا الشطر الأول من منحة التوقيع فيما توصل آخرون في إطار الكيل بمكيالين بمنحة التوقيع كاملة.
ووصلت هذه الضائقة المالية للماط إلى حد الحجز التحفظي على حافلة النادي، لعدم تنفيذ الماط لحكم قضائي صدر عن محكمة الإستئناف بمدينة تطوان بأداء مبلغ 90 مليون سنتيم، لفائدة مستخدم سابق بإدارة الماط.
وانعكست هذه الضائقة المالية الخطيرة بشكل سلبي على معنويات اللاعبين، مما جعل عبد المالك أبرون، رئيس فريق المغرب التطواني، في إطار تدبير الأزمة، التي لمكر الصدف تمر منها أيضا مجموعته التجارية، إلى التفكير في بيع أجود اللاعبين الذين تنتهي عقودهم العام المقبل، لضخ سيولة مادية في خزينة النادي تمكنه من أداء رواتب اللاعبين والطاقم التقني والإداري ومستخدمي الماط، لإنقاذ سفينة الماط من الغرق.
وسيغادر مجموعة من اللاعبين فريق المغرب التطواني نهاية الموسم الرياضي الحالي، بعد انتهاء مدة عقودهم دون أن يفكر الفريق في تجديد عقودهم مما طرح أكثر من علامة استفهام؟ وهنا نخص بالذكر اللاعب عبد العظيم خضروف الذي ينتهي عقده مع الماط في 30 يونيو المقبل، ويحافظ على جاهزيته البدنية وتنافسيته بخوضه لأكبر عدد من المباريات مع فريق الماط، إلا أنه أبدى نيته في تغيير الأجواء بعد سبع مواسم كاملة قضاها مع الفريق.
كما ينتهي عقد صانع الألعاب زيد كروش في 30 يونيو المقبل ولم يتوصل إلى اتفاق رسمي مع إدارة فريق الماط لتجديد عقده، بعد توصله بعرض جدي من أحد الفرق الوطنية بالبطولة الاحترافية الذي أبدى رغبته في ضمه خلال “الميركاتو” الصيفي المقبل.
وهناك أيضا الجناح الأيمن عبد المولى الهردومي الذي ينتهي عقده نهاية الموسم الحالي، وضاق ذرعا من تصرفات إدارة الماط بعد تعثر مفاوضات انتقاله في آخر لحظة إلى فريق المغرب الفاسي خلال فترة الانتقالات الشتوية، مما جعله يدخل في لعبة «شد الحبل» مع إدارة الماط انتهت بجلوسه في «الثلاجة» لمدة ستة أشهر كعقاب له عن رفضه التوقيع في كشوفات فريق الماص.
فيما فضل اللاعب الهردومي قضاء هذه «العطالة» مقابل الانتقال إلى فريق آخر بشكل حر نهاية الموسم الرياضي الحالي، فيما لن يستمر الظهير الأيمن يونس بلخضر والمهاجم يونس الحواصي مع فريق الماط بعد انتهاء مدة عقدهما مع فريق الماط نهاية الشهرالمقبل، في ظل توصلهما إلى اتفاق مبدئي للانتقال بشكل حر إلى أحد الفرق الوطنية في الميركاتو الصيفي.
وأيضا هناك اللاعب الإسباني خوصي مانويل رويدا الذي سينتهي عقده يوم 30 يونيو2016 ولم يقنع الفريق بمؤهلاته التقنية، فيما اللاعب أنور حدوير القادم من دوري الإيرديفيزي الهولندي سينتهي عقده مع الماط يوم 30 يونيو المقبل، بعد موسمين قضاهما مع الفريق ولم يلعب أي مباراة كأساسي، في ظل عدم إيجاد صيغة «توافقية» لفسخ العقد معه بالتراضي، حيث رفض اللاعب حدوير خلال شهر دجنبر الماضي مبلغ 30 مليون سنتيم الذي عرضه فريق الماط، علما أن منحة التوقيع السنوية لحدوير مع فريق الماط تتعدى 120 مليون سنتيم سنويا بالإضافة إلى الراتب الشهري والإقامة.
ويتجه فريق المغرب التطواني إلى تسريح الظهير الأيسر أنس المرابط خلال الميركاتو الصيفي المقبل، وأكد عماد أبرون رئيس اللجنة التقنية لفريق الماط في فترة الانتقالات الشتوية الماضية توصله بعرض رسمي من فريق الوداد الرياضي الذي أبدى رغبته لضم المرابط، غيرأن فريق الماط فضل عدم الدخول في مفاوضات مع فريق الوداد حتى نهاية بطولة هذا الموسم، علما أن عقد أنس المرابط مع الماط ينتهي يوم 30 يونيو من العام المقبل.
من بين الأسماء التي لا يمانع عبد المالك أبرون، رئيس فريق المغرب التطواني في تسريحها خلال فترة الانتقالات الصيفية الظهير الأيمن يوسف بوشتاة الذي ينتهي عقده مع فريق الماط يوم 30 يونيو2017، في ظل عدم اقتناع المدرب الإسباني سيرخيو لوبيرا بمؤهلاته التقنية.
وهناك أيضا المدافع الأوسط المهدي خلاطي الذي يرتبط مع فريق الماط لموسم إضافي حتى عام 2017، والذي يفكر فريق الماط في تسريحه لضخ سيولة مالية في خزينة النادي تمكنه من القيام بانتداب لاعبين جدد خلال «الميركاتو» الصيفي مع الاعتماد على لاعبي فريق الأمل المدافعان محمد سعود وسفيان يخلف.
عن “نون بريس”