إذا سألت الجماهير الكروية المغربية العاشقة حتى النخاع لألوان المنتخب الوطني المغربي عن حظوظ المنتخب الحالي المشارك في “كان” الغابون لتحقيق إنجاز ما والسير بعيدا في المسابقة، لأجابك أغلبهم بعدم تفاؤلهم بالأمر بل كثيرون يبدون حتى عدم اهتمامهم به.
طبعا، الجمهور دائما على حق، سيما في الوضعية الراهنة لمنتخبنا الوطني الذي يقدم أداء متذبذبا منذ سنوات، حتى أن تشكيلته الرسمية عرفت تغييرات مستمرة وعدد اللاعبين الذين حملوا القميص الوطني فاق الخمسين في سنتين فقط!
لكن بالرجوع قليلا إلى الوراء، وبالضبط في كأس إفريقيا بتونس سنة 2004، فالأجواء التي سبقت مشاركة المنتخب المغربي حينها تشبه كثيرا الأجواء الحالية، فقد كان المنتخب وقتها يضم وجوها جديدة ومغمورة ولم يكن أكثر المتفائلين يرشحه للخروج من مجموعته الصعبة آنذاك مع جنوب افريقيا ونيجيريا.
من جهة أخرى، وبتناول البعد النفسي للاعب الكرة عموما والذي يشكل عاملا قويا في مردوده، فإن اللاعبين يشعرون براحة كبيرة عندما يكون فريقهم غير مرشح، حيث ينزاح الضغط على كاهلهم ويدخلون المباريات بأريحية، ويسعون جاهدين لتكذيب التوقعات وتحقيق المفاجأة، لأنه أية نتيجة حققوها ستصب لصالحهم.