خلص المشاركون في في ندوة حول إكراهات الرياضة الجامعية والمدرسية بالمغرب، نظمت أمس السبت، إلى وجود خلل في منظومة الرياضة المدرسية والجامعية، واستشهدوا على ذلك بعجز تلك المنظومة عن تخريج رياضيين تنافسيين.
واعترف عزيز دوادة، المدير التقني السابق بالجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، خلال مداخلته بالندوة، التي نظمتها جمعية مكتب طلبة كلية الحقوق بطنجة ضمن فعاليات السباق الجامعي الذي نظم اليوم الأحد، بالغياب التام للرياضة الجامعية في المغرب، بعد أن تحولت إلى فعالية موسمية، تنشط مع اقتراب موعد كل بطولة جامعية.
وأكد دواوة أن الخلل في الرياضة المدرسية والجامعية بالمغرب نابع من غياب الرؤية وفلسفة العمل الواضحة، مشددا على ضرورة حسم المغرب لقراره بتبني النظام الأنجلوساكسوني الناجح في العالم، والذي يتيح للطالب أوالتلميذ تكوين رياضي احترافي، يؤهله للمنافسة.
ونبه داودة إلى تداعيات استمرار إهمال الرياضة الجامعية والمدرسية على المجتمع، ملمحا إلى تفشي مظاهر وسلوكات ذميمة على الشباب المغربي في ظل غياب فضاء رياضي يغرس القيم النبيلة، قائلا إن إعادة الاعتبار للرياضة الجامعية والمدرسية هو بالأساس تخليق للمجتمع وتربية على القيم الحيمدة.
من جانبه، أبدى الإذاعي الرياضي محمد الصمدي استغرابه ممن يعول على الرياضة المدرسية، بمنظومتها الحالية، من أجل تخريج رياضيين تنافسيين، في ظل تخصيص ساعتين في الأسبوع فقط للرياضة، كغيرها من الحصص التعليمية.
ودافع الصمدي، الذي يشغل منصبا في قطاع الرياضة المدرسية بوزارة التعليم، عن أساتذة التربية البدينة، قائلا إن أقصى ما يمكن أن تقدمه الرياضة المدرسية هو اكتشاف المواهب والمشاريع الرياضية، محملا في الوقت ذاته المسؤولية تردي القطاع الرياضي بالمغرب للجامعات والأندية.