نادرا ما يلتئم شمل كبار المدربين في العالم في مرحلة معينة من المنافسات الكروية مثلما هو الحال في نصف نهائي عصبة الأبطال، حيث اجتمعت أسماء تعتبر اليوم من أبرز الأسماء على الإطلاق في عالم التدريب.
ويبدو أن عشاق كرة القدم سيستمتعون كثيرا عند متابعة أطوار مباريات نصف نهائي عصبة الأبطال، ليس فقط لوجود فرق كبيرة بها، بل أيضا لوجود مدربين تجمعهم خاصيات مختلفة، من بينها الكفاءة والجدل والعناد.
وتأهل فريق بايرن ميونيخ الألماني وفريق ريال مدريد الإسباني وفريق تشيلسي الإنجليزي وفريق أتلتيكو مدريد الإسباني إلى المربع الذهبي لعصبة الأبطال، وهو ما يعد بفرجة نادرة ولقاء ناري بين المدربين الأربعة الكبار.
وتأهل فريق أتلتيكو مدريد للمربع الذهبي بعد أربعين سنة من الغياب، حيث كانت آخر مرة تأهل فيها لمثل هذه المنافسات سنة 1974، ومنذ ذلك الوقت دخل إلى كهف النسيان بل أن يخرجه منه المدرب الأرجنتيني العنيد باولو سيميوني، الذي كان لاعبا في نفس الفريق.
كما تأهل فريق آخر من نفس المدينة وهو ريال مدريد، الذي كان على وشك الاندحار أمام بوروسيا دورتموند الألماني، لولا معجزة أنقذته من كابوس مشابه للموسم الماضي.
ويقود فريق ريال مدريد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، صاحب الإنجازات الكبيرة مع ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، والذي يتوق إلى تحقيق الكأس الأوربية العاشرة لفريق العاصمة الإسبانية.
الفريق الثالث هو بايرن ميونيخ الألماني، تحت قيادة مدرب سارت بذكره الركبان، الإسباني بيب غوارديولا، الذي لن يفرط في هذه المناسبة لكي يفرض اسمه في لائحة المدربين العظماء.
وتأهل أيضا فريق تشيلسي الإنجليزي، تحت قيادة مدربه البرتغالي المثير للجدل، جوزي مورينهو، الذي عاد إليه بعد بضع سنوات قضاها في ريال مدريد، والذي يريد أن يغطي على فشله مع الفريق الإسباني عبر تحقيق إنجاز كبير مع “حبه الأول” تشيلسي.
إنها لقاءت من نار، ليس بين اللاعبين فقط، بل مع هؤلاء المدربين الأربعة الذين يُعدّون العدة لكي تكون المعارك حامية الوطيس.