يخيم على أجواء البارصا شبح أسبوع أسود، لم يسبق للقلعة الكتالونية أن مرت به، يتذوق فيها مرارة الفشل الذريع لثالث مرة في أسبوع واحد، وهو السيناريو الذي ينذر بنهاية حقبة التيكي تاكا الممتعة.
ويخوض برشلونة غدا الأربعاء نهائي الكأس أمام غريمه التقليدي، ريال مدريد، في مباراة يضع عليها أنصار البلوغرانا آمالهم لإنقاذ موسم “الفضائح” والنكسات.
هزيمة برشلونة أمام ريال مدريد ستكون بمثابة الكابوس والضربة القاضية لكتيبة الرعب الكتالوني، بقيادة أحسن لاعب في العالم لأربع مرات متتالية، وملوك الاستحواذ والتيكي تاكا، تشافي وإنييستا، التي أذهلت العالم لست سنوات.
ولكن ما يزيد من مرارة الهزمية، إذا وقعت، أنها تأتي في وقت سيء للغاية، بعد ما ألمت بـ”فريق الأحلام” نكسة الخروج من دوري الأبطال، منذ أسبوع، أمام فريق العاصمة الثاني، أتليتكو مدريد، أعقبها حلول نكبة الهزيمة أمام غرناطة، نهاية الأسبوع، قلصت بشكل كبير من حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.
وإن كان اللقاء يلعب على العشب الأخضر، وبرغم التفوق الواضح للبارصا على ريال أنشيلوتي هذا الموسم، فإن عدة عوامل تصب في صالح الفريق الأبيض، فمصائب البلوغرانا لم تأت فرادى.
أول تلك العوامل هو الحالة النفسية المتباينة بين نجوم القطبين، فنجوم ريال مدريد منتشون بالتأهل إلى نصف نهائي دوري الأبطال والصعود إلى مركز الوصافة نهاية الأسبوع، في حين دخل نجوم البارصا في نفق معتم إثر الإقصاء أمام أتليتيكو، وبدا ذلك جليا على الوجوه المتجهة في لقاء غرناطة.
العامل الثاني المرجح لكفة الفريق الأبيض هو الغيابات في دفاع برشلونة، بعد إصابة بيكي وتراجع مستوى بويول العائد من الإصابة، وتهور الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، ليبقى أمام المدرب تاتا مارتينو خيار وحيد، هو اليافع بارترا الذي تنقصه الخبرة.
في حين يفقد الكلاسيكو أحد أبرز عوامل المتعة والتنافسية بسبب غياب أحسن لاعب في العالم، كريستيانو رونالدو، وإن برهن المهاجمان الآخران قدرتها على تعويض غيابه، بعد رباعتين في كل من سوسيداد وألميريا.
إلا أن عاملا واحد قد يصب في صالح الفريق الكتالوني، يكمن في حالة الشك التي تجتاح الفريق الأبيض مؤخرا، بعد عجزه عن إقناع جماهيره عند ملاقاة الكبار، حيث جنى ريال مدريد من مواجهاته مع منافسيه في الليغا، أتليتيو وبرشلونة، نقطة وحيدة من أصل 12 ممكنة، بعد انهزامه في مبارتي الكلاسيكو، إضافة إلى هزيمة وتعادل في ديربي العاصمة.
وما يزيد تلك الشكوك في قدرة ريال مدريد على مقارعة الكبار هو نجاته بصعوبة من الإقصاء أمام دورتموند الألماني، إثر انهزامه بهدفين نظيفين، مع سيل من المحاولات المهدرة للفريق الأصفر، وأداء وضع علامات استفهام كبرى حول حقبة الكلاكتيكوس في نسختها الثانية. وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بثلاثية نظيفة للفريق الأبيض.
يذكر أن آخر مرة التقى فيها الفريقان في نهائي الكأس كانت منذ ثلاثة مواسم، وتحديدا في موسم 2010/2011، وآلت نتيجته لريال مدريد، الذي كان يشرف على تدريب الداهية جوزيه موينهو، برأسية من رونالدو، إثر لجوء الفريقين للأشواط الإضافية، بعد أن انتهى اللقاء في وقته الأصلي بتعادل سلبي.