تُوج ريال مدريد بلقبه 19 في بطولة كأس ملك إسبانيا، اليوم الأربعاء، بعد فوزه في المقابلة النهائية بنتيجة هدفين مقابل هدف، في مباراة شهدت سيلا من الهجمات المهدرة من طرف نجوم الملكي، واختفاء ملك الكلاسيكو ليونيل ميسي من طرف برشلونة.
وتمكن ريال مدريد من افتتاح النتيجة مبكرا، في الدقيقة 11 من عمر المباراة، بعد هجمة مرتدة خاطفة، أسكنها الأرجنتيني أنخيل ديماريا شباك الحارس بينتو، واستمر الشوط الأول سجالا بين الفريقين، مع سيطرة كتالونية وعجز صناعة اللعب والخطورة، في مقابل رعونة وأنانية مفرطة من مهاجمي الفريق الأبيض أمام المرمى الكتالوني.
الشوط الثاني، بدأ كما انتهى الأول، سيطرة كتالونية على مجريات اللعب دون خطورة تذكر، في ظل اختفاء تام لنجوم البلوغرانا، ميسي ونيمار وإنييستا، قبل أن يتمكن قلب الدفاع الشاب بارترا من معادلة النتيجة في الدقيقة 68.
ومع دخول المباراة مراحلها الحاسمة، كثف الريال من تحصينه الدفاعي، في حين بالغ برشلونة في الضغط من أجل إحراز هدف الخلاص، ولكن، عكس مجريات اللعب، استغل الويلزي غاريث بيل المساحات الشاسعة التي تركها برشلونة في الخلف، ليخطف هدف الفوز، في لحظة أشبه بسباقات 100 متر، حيث تجاوز المدافع اليافع بارترا بالسرعة النهائية بعد خروجه عن إطار العشب الأخضر، ويلتف حول بارترا، منفردا بالحارس بينتو، الذي مرت الكرة بين قدميه.
برشلونة أهدر في اللحظات الأخيرة من اللقاء فرصة إدراك التعادل، بعد انفراد المهاجم البرازيلي نايمار بكاسياس، إلا أن كرته ارتطمت بالقائم وعادت إلى أحضان كاسياس، ليعلن الحكم نهاية الكلاسيكو بانتصار الفريق الملكي، وتتويجه بلقب الكأس.
بهذا التتويج، استقبلت خزائن ريال مدريد الكأس 19 في بطولة هي امتياز كتالوني باسكي بالتخصص، حيث سبق للنادي الكتالوني التتويج بهذا اللقب في 25 مرة سابقة، و23 مرة لأثلتيك بيلباو.
وعلى عكس ريال مدريد، يبدو أن برشلونة دخل نفق الفشل والهزائم المتتالية، تنذر بنهاية عصر التيكي تاكا الجميل، الذي بدأ مع قدوم بيب غوارديولا للإشراف على تدريب البلوغرانا سنة 2009، حيث حصد مع 14 لقبا من أصل 16 لقبا ممكنا. قبل أن ينسحب في موسمه الأخير، الذي لم يحقق فيه سوى كأس الملك.
واستمر العصر الذهبي لكتيبة الرعب الكتالونية إلى هذا الموسم، الذي وصف بـ”موسم الفضائح الكتالونية”، مع بروز قضايا تهرب ضريبي لميسي والفريق في صفقاته انتقال اللاعبين.
إلا أن الضربة الموجعة التي تلقاها البارصا تتمثل في المنع من دخول فترتي الانتقالات القادمتين، الذي فرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على الفريق الكتالوني، بسبب مخالفات قانونية في التعاقد مع لاعبين ناشئين، وتفاقم حاجة الفريق لضخ دماء جديدة، بعد تشبع النجوم الحاليين الألقاب والأموال.
وبعد هذه الهزيمة، يكون برشلونة قد وقع على أسوء أسبوع في تاريخه. أسبوع أقصي فيه من المنافسة على ثلاث بطولات.
وتلقى برشلونة نهاية الأسبوع الماضي هزيمة قاسية أمام غرناطة الأندلسي، قلصت حظوظه في المنافسة على لقب الدوري، حيث لم يعد أمر اللقب بيده، إذ وجب تعثر فرق المقدمة، قبل 5 جولات من إسدال الستار على الموسم الكروي في إسبانيا.
وسبقت هزيمة الدوري هزيمة أخرى الأربعاء الماضي، في دور ربع نهاية دوري الأبطالى الأوروبي، أمام فريق العاصمة الآخر، أتليتكو مدريد، حالت دون تأهله إلى نصف النهاية للمرة السابعة على التوالي.
يذكر أن برشلونة وريال مدريد التقيا هذه السنة في ثلاث مناسبات، اثنتان في الدوري، والأخيرة في نهائي الكأس، وتمكن البارصا من حسم مواجهتي الدوري لصالحه.





















