مر زمن طويل على تلك المعارك الكروية الطاحنة، وها هو اليوم الموعود يأتي ليرى عشاق الكرة مباراة مشتعلة بين عملاقين لكرة القدم الأوربية والعالمية، ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.
مباراة اليوم يجتمع فيها ما تفرق في غيرها. فهي لقاء بين لاعبين عمالقة من الجانبين، هناك في البايرن أسماء لا يمكن حصرها، وهنا في ريال مدريد أسماء لا يمكن عدها، وبين أولئك وهؤلاء تشتعل شرارة الكرة ويستمتع الناس، طبعا يستمتع الناس الذين لا يعرفون معنى الفرجة.. وليس الجهلة.
بين الغريمين الكبيرين حسابات لا تحصى، فعلى رأس البايرن مدرب له حسابات كثيرة مع ريال مدريد، ولريال مدريد حسابات كثيرة مع هذا المدرب مذ كان مدربا لفريق البارصا.
بايرن الألماني يريد أن يثبت أنه الشبح المرعب لفريق ريال مدريد، ويريد أن يؤكد أنه الأقوى، وأن الزمن زمنه وليس زمن أحد غيره.
بايرن فاز بلقب الدوري الألماني قبل أسابيع وجلس يرتاح مثل أي عملاق أنهى مهمته قبل الأوان، وها هو اليوم يقول لريال مدريد “تعال يا حبيبي.. تعال”.
أما ريال مدريد فإنه غارق في نجومه حتى العنق، رغم أن نجومه يخذلونه في كثير من الأحيان، فيرى النجوم في عز الظهر.
لكن ريال مدريد فريق أكد في أكثر من مناسبة أن زمن النكبات انتهى، وصرح بذلك بطريقة مباشرة حين دحر غريمه التقيليدي، البارصا، في مباراة من نار قبل أسبوعين، وربح كأس الملك التي أنهت النحس واليأس.. وفتحت طريق النصر والبأس.
فريق ريال مدريد في جعبته تسعة كؤوس أوربية عظمى ويريد العاشرة، لذلك على البايرن أن يأكل التراب قبل أن يمنع الفريق الأبيض من تحقيق هذه الأمنية التي لا تتكرر كثيرا، وعلى الألمان أن يعودوا إلى آلتهم الحربية الجهنمية في الحرب العالمية الثانية لكي يوقفوا رفاق بال وكريستيانو.
إنها مباراة من نار.. والرابح حتى الآن يبدو واضحا.. وهو “مولْ القهوة”..