يضرب عشاق الساحرة المستديرة هذا المساء موعدا مع طبق كروي أقل ما يمكن إطلاق عليه من وصف هو “لقاء السحاب”، حين يلتقي العملاق الألماني بايرن ميونخ مع الفريق الملكي ريال مدريد، برسم إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
وزاد من تشويق المباراة المنتظرة انتصار ريال مدريد بهدف في ذهاب الدور نفسه، في مباراة فرض فيها مدرب الملكي تكتيته على فيلسوف عالم التدريب، بيب غوارديولا.
وتمكن الريال تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 20 من شوط المباراة الأول، من الهجمة الأولى، بعد أن صال لاعبو بايرن طولا وعرضا في الملعب، ولكن دون خلق فرص واضحة للتسجيل.
ما بعد مباراة الذهاب لم يقل حماسا وتشويقا عن مجريات اللقاء، فقد تهاطلت تحليلات حول تفوق الريال في النتيجة وصناعة اللعب، وعجز البافاري رغم استحواذه البيّن على الكرة عن خلق الفرص والمحاولات، بين مدافع عن واقعية أنشيلوتي، الذي يعرف قدرات لاعبيه، وفلسفة بيب الزائدة، عندما غامر في الهجوم وفتح المساحات أمام ثلاثي المقدمة في النادي الملكي BBC، بالرغم من معرفته لسرعتهم الكبيرة.
من جانبهم تبادل لاعبو وإداريو الفريقين المناوشات، بين متوعد ومتفائل ومتشائم.
رئيس بايرن ميونخ توعد ريال مدريد بالجحيم في ألمانيا، على غرار الجحيم الذي ذاقه برشلونة الموسم الماضي عندما انهزم برباعية نظيفة، قائلا إن عشب الملعب سيحترق من أجل تحقيق العودة في النتيجة والتأهل للنهائي الموعود على أرضية ملعب النور بلشبونة البرتغالية.
في ريال مدريد، لم يستعجلوا الأمر، وجاء الرد من المدرب الإيطالي مازجا بين السخرية والحكمة، عندما صرح أنشيلوتي في مؤتمر صحفي أنه يتمنى أن يكون الجحيم في ميونخ، ولكن ليس يوم الثلاثاء، بل الأربعاء (يقصد غدا)، وما هو ما أكد عليه أمس عندما حلت طائرة الفريق بميونخ، ليواصل سخريته، بالقول أن الأجواء ماطرة في ميونخ، وما من جحيم يلوح في الأفق.
وتعتبر هذه هي المواجهة الـ22 للفريقين العريقين في البطولة الأغلى والأقوى عالميا، وهي المواجهة الأكثر تكرار بين جميع الفرق المشاركة في هذه البطولة.
ويأمل ريال مدريد كسر “نَحْسيْن” في هذا اللقاء، فالفريق الأبيض لطالما وجد صعوبة في مقارعة البايرن، حيث لم يسبق للبلانكو أن حقق الفوز في ميونخ، أما النحس الثاني، فيتمثل في استعصاء الدور النهائي على الميرينغي منذ 12 سنة، تاريخ آخر لقب أوروبي للفريق الملكي، عندما فاز على فريق ألماني آخر هو بايرن ليفيركوزن.