طنجة أنتر:
يقال إنه حتى الأشياء السلبية لها فوائدها، وهذه الفوائد عبارة عن تنبيه، مثلما يحدث مع الميكروبات والجراثيم مثلا، التي تفيد كثيراً في التنبيه إلى مواضع الخلل في الجسم.
كذلك الشأن بالنسبة لهزيمة اتحاد طنجة الأحد أمام فريق الجيش الملكي في الرباط، حيث كان الجمهور الطنجاوي يمني النفس بانتصار آخر يعزز به المدرب ادريس المرابط مسيرته الموفقة مع اتحاد طنجة ويسير به قدما نحو اللقب.
عموما فإن فوائد تلك الهزيمة يمكن عد بعضها في الآتي:
صار الجمهور الطنجاوي ينفخ كثيرا في حلم اللقب، إلى درجة أن البعض اعتقدوا أن لقب البطولة تم حسمه لفائدة الاتحاد قبل الأوان. الهزيمة فرصة لعودة الهدوء والتفكير العقلاني.
حصل فريق الجيش الملكي على ضربة جزاء غير شرعية تماماً حين وضع لاعب الجيش رجله عنوة في حجر لاعب اتحاد طنجة فسارع الحكم إلى منح العسكريين ضربة جزاء بسعادة بالغة، وهذا يدل على أن مفاجآت كثيرة للتحكيم تنتظر اتحاد طنجة، وعليه الاستعداد لذلك.
سجل فريق الجيش هدف الفوز في آخر أنفاس المباراة بسبب تراخي الدفاع، والسبب أن اتحاد طنجة صار يبحث عن التعادل وليس الفوز، مع ان فريق الجيش متواضع جداً هذا الموسم. هذا درس كبير للمدرب واللاعبين معا.
لاعبو الاتحاد لم يستطيعوا الحفاظ على نتيجة الفوز لنصف ساعة، فكيف سيحافظون على المرتبة الأولى في المباريات الكثيرة المتبقية؟!
الحديث القوي عن اللقب والجمهور الكبير الذي سافر إلى الرباط لتشجيع الفريق قد يكون أدى إلى نتائج عكسية، لأن اللاعبين أحسوا أنهم يلعبون مباراة سد من أجل نيل لقب البطولة.
البطولة المغربية تسمى البطولة الاحترافية، مع أن الاحتراف لا يزال بعيدا جداً عن كرتنا بعد زحل عن المريخ، لذلك لا يجب أن نحمل اللاعبين فوق طاقتهم في الضغط النفسي.
تنتظر الفريق مباريات أصعب بكثير من المباراة أمام الجيش، بما فيها مباريات أمام المطاردين المباشرين، وأفضل ما تتطلبه هذه المباريات هو التفكير الاحترافي والهدوء والثقة في النفس، وليس التفكير في اللقب.
وفي النهاية يمكن لكل قراء “طنجة أنتر” أن يضيفوا “فؤائد” أخرى للهزيمة أمام الجيش، أو يقدموا نصائح للفريق ولاعبيه ومدربه ومكتبه المسير.