طنجة أنتر:
قدم فريق اتحاد طنجة لكرة السلة درسا كبيرا في التضحية ونكران الذات عندما عاد لاعبوه بانتصار كبير من قلب الرباط على فريق الفتح الرباطي، في الوقت الذي يعاني فيه الفريق من معضلة مالية كبيرة تهدد وجوده بالأساس.
وخاض لاعبو الفريق مباراة بطولية أول أمس الأحد عادوا فيها بورقة التأهل إلى منافسات نصف نهاية كأس العرش، في الوقت الذي يعرف فيه الجميع حجم معاناة هؤلاء اللاعبين الذين قدموا مثالا كبيرا على عمق الروح الرياضية وقيم البذل والعطاء.
وتأهل اتحاد طنجة لكرة السلة إلى نصف نهائي كأس العرش، بعد فوزه على الفتح الرياضي في مباراة إياب دور الربع بنتيجة 75 مقابل 70، علما أنه كرس تفوق مباراة الذهاب التي انتهت لصالحه أيضا بفارق ثلاثة نقاط.
وجاء هذا الانتصار لكي يسلط الضوء مرة أخرى على معاناة الفريق، الذي صار مهددا بالاندثار، بفعل حجب الدعم عنه من طرف الجماعة الحضرية لطنجة.
وصار هذا الفريق، الذي يضم في خزانته الكثير من الألقاب المهمة، مهددا بوقف مسيرته وتقديم اعتذار عام فيما يخص ما تبقى من مباريات بطولة كرة السلة، في حال لم يتوصل بمنحة الدعم السنوي التي يتلقاها من الجماعة الحضرية لطنجة، وهي المنحة التي لم يتوصل بها إلى حدود الساعة.
ولم يعد الفريق الطنجاوي لكرة السلة قادرا على تأمين رواتب لاعبيه وطاقمه الفني، وصارت أزمته المالية الخانقة تخنق أيضا مسيريه الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للإنفاق على الفريق من جيوبهم في انتظار دعم قد يأتي وقد لا يأتي.
ووجه مسؤولو الفريق نداء استغاثة عاجل إلى والي جهة طنجة، محمد اليعقوبي، من أجل مد حبل الإنقاذ للفريق، وهي موارد غير كبيرة، لكنها ضرورية لإنقاذ الفريق على وجه السرعة.
ويعتبر فريق اتحاد طنجة لكرة السلة من بين الفرق المغربية التي قامت بأنشطة رياضية واجتماعية كبيرة، خصوصا في الأحياء الشعبية والمناطق المهمشة عبر برنامج “طنجة تتنفس كرة السلة”، حيث أجرت دوريات بمشاركة الآلاف من أطفال هذه المناطق، وكل ذلك بالمجان.
كما نظم الفريق مخيمات ورحلات رياضية وتثقيفية لأبناء المناطق المهمشة من دون أي مقابل، ورغم كل ذلك فإن الفريق صار يعاني من أزمة مادية تهدد وجوده.