طنجة أنتر:
كثيرون استغربوا الطريقة التي بدأها لاعبو المغرب التطواني في مباراة أمس أمام اتحاد طنجة، فقد بدأ بعض اللاعبين يضيعون الوقت منذ الدقائق الأولى للمقابلة.
كان لاعبو المغرب التطواني جد متحمسين، وكأن أحدا أقنعهم بأنهم يلعبون نهاية “التشامبيونز”، لكن لا أحد لامهم على ذلك، فمن حقهم أن يلعبوا بالطريقة التي يشاؤون، خصوصا وأنهم لوحوا قبل ذلك بخوض إضراب، بسبب رفض أبرون أداء أجورهم.
سادت في الملعب همهمات حول حجم المكافآت التي سيتلقاها لاعبو المغرب التطواني من الوداد البيضاوي في حال فوزهم في طنجة، خصوصا عندما أبان عدد من لاعبي المغرب التطواني عن عدوانية مجانية.
عندما سجل السنغالي مرتضى فال هدف التطوانيين، توجه لاعب من فريق “الحمامة” نحو الجمهور الطنجاوي وهو يدعو باقي اللاعبين للسير خلفه، ثم قام بحركة مستفزة ولا أخلاقية، بينت أن هناك احتمالا كبيرا لإفساد المباراة من طرف بعض اللاعبين الحمقى.
لم يتوقف الجمهور الطنجاوي عن مساندة فريقه حتى في أحلك اللحظات، خصوصا بعد تسجيل الفريق الضيف للهدف.
تصرف عدد من لاعبي المغرب التطواني بعد نهاية الشوط الأول وكأنهم فازوا بالمباراة، حيث تجمعوا في وسط الملعب للتعبير عن فرحهم، وبدوا مثل أطفال حصلوا على لعب عاشوراء.
سلوكات عدد من لاعبي الفريق التطواني أثارت حنق جانب من جمهور طنجة، وكادت المباراة تفسد في الجولة الأولى.
الجمهور القليل الذي شجع المغرب التطواني عانى لأن تشجيعاته لم ترتفع أبدا داخل الملعب لأنها كانت تضيع تماما وسط هدير الجمهور الطنجاوي الذي كان يشبه الرعد.
كانت لحظات صعبة على الجماهير الطنجاوية في الفترة ما بين الشوطين، لكن من الصعب أن يضيع اللقب في هذه الأجواء التاريخية، ومباشرة بعد انطلاق الشوط الثاني جاء الهدف الأول بردا وسلاما، ثم تبعه الهدف الثاني.
لاعب من المغرب التطواني يحمل الرقم 3 بصق على جامع كرات وأبان عن أسلوب جدير فقط بالشمكارة وليس بلاعبي كرة قدم.
تحول ملعب ابن بطوطة إلى كتلة من الفرح والأهازيج في لحظات تاريخية لم تعش كرة القدم في طنجة شبيها لها من قبل. وكلما قرب موعد نهاية المباراة كانت الأعصاب تحترق أكثر، والفرح يزداد أيضا.
اقتحم بعض أفراد الجمهور الطنجاوي الملعب لمعانقة بعض اللاعبين خلال المباراة. كانت هستيريا حقيقية.
اهتز ملعب ابن بطوطة ثلاث مرات، الأولى والثانية لهدفي اتحاد طنجة، والثالثة لهدف اولمبيك آسفي أمام الوداد البيضاوي.
بقي لاعبو المغرب التطواني في الملعب بعد نهاية المباراة، ورفضوا الخروج، لسبب لا يعرفونهم إلا هم.
عندما انتهت المباراة كان المشهد عصيا على الوصف. مشهد يتطلب المشاهدة وليس الكتابة.


