هو واحد من الهدافين الذين يتوقع أن يصنعوا الحدث خلال مونديال البرازيل 2014، الذي سينطلق غدا الخميس، لكن قبل بداية المونديال صنع الحدث بشكل آخر عندما انقسم قلبه بين بلد الميلاد وبلد التألق، إنه دييغو كوستا، نجم أتليتيكو مدريد، وللاعب البرازيلي الذي اختار تمثيل منتخب إسبانيا في العرس الكروي الذي ستحتضنه بلاد السامبا.

كـوسـتـا الـمـتـألـق
كوستا المولود بلاغارتو البرازيلية سنة 1988، والذي جاور فريقا برازيليا في بداية مشواره الكروي، اختار بعد طول تفكير أن لا يفوت فرصة المونديال، وان يلعب للمنتخب الإسباني، بعدما شعر بأن تفكير الناخب البرازيلي فيليبي سكولاري لا يتجه إليه.
أسهم كوستا ارتفعت كثيرا بعد تألقه مع أتليتيكو مدريد في الموسمين الأخيرين، وهو التألق الذي توجه بالحصول على لقب الليغا هذا العام، وجعل انظار العملاق الإنجليزي تشيلسي تتجه إليه لحسم صفقة انتقاله، لكن هذا التألق بالنسبة لكوستا، كان سيبقى ناقصا لو غاب عن أكبر محفل كروي على الإطلاق.

الاخـتـيـار الـصـعـب
مثل كوستا منتخب البرازيل في مناسبتين، في مبارتين غير رسميتين سنة 2013، لكنه بعد ذلك بقي خارج حسابات سكولاري، وكان عليه أن يقوم باختيار مصيري، بين الجنسية الإسبانية التي تضمن له حصور المونديال بألوان لاروخا، أو انتظار قرار غير مضمون من سكولاري بضمنه لمنتخب البرازيل.
“إنه أصعب قرار في حياتي”.. هكذا علق اللاعب على اختياره اللعب لمنتخب إسبانيا مصيفا “سأظل برازيليا إلى الأبد حتى ولو حملت ألوان المنتخب الإسباني”، في إشارة إلى أن قرار كان اضطراريا تقريبا، ما دام حضور المونديال ضرورة ملحة بالنسبة له.

مـُجـبـر أخــوك…
وكان كوستا قد أبدى غضبا كبيرا في رده على سكولاري الذي ادعى انه اتصل به لتمثيل منتخب البرازيل، حيث وصف كلامه بـ”الكذب”، شاكرا الناخب الإسباني فيسينتي ديل بوسكي “الوحيد الذي منحني فرصة حضور المونديال”، حسب قوله.
وأصر كوستا على أنه لم يرفض دعوة منتخب البرازيل، بل إنه لم يتوصل بها أصلا، والحال أنه قبل اللاعب بألوان “السيليساو” عندما نودي عليه في مبارتين غير رسميتين، ملقيا بالمسؤولية على سكولاري.
وحتى أسطورة منتخب البرازيل “بيلي” نفسه، أبدى تفهما كبيرا لقرار اللاعب، ودعا إلى الجميع إلى احترامه قائلا “يجب أن يؤخذ شعور اللاعب بعين الاعتبار، إنه لا يعيش في البرازيل بل في إسبانيا، وقراره هذا شخصي ولا بد من احترامه.

عـودة الابـن “الـعـاق”
وواجهت وسائل الإعلام كوستا بأسئلة محرجة فور وصوله إلى البرازيل، من قبيل “هل تعتقد أنك ستواجه بصافرات الاستهجان من طرف الجمهور البرازيلي”.
وفضل كوستا أن يظهر ارتياحه رفقة فريقا قائلا “لا أتوقع أن تضايقني الجماهير البرازيلية، وحتى الآن كل شيء يسير على ما يرام”، داعيا الجماهير إلى تفهم موقفه واحترامه.
و سواء بألوان “السيليساو” أو بألوان “لاروخا”، يبقى كوستا واحدا من النجوم المتوقع تألقهم في مونديال 2014، خاصة وأنه ينافس بقوة على مقعد أساسي في تشكيلة حامل اللقب، بعد تعافه من الإصابة.