طنجة أنتر:
زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للجزائر، الثلاثاء، أثارت تساؤلات حول أبعادها ودلالاتها وحتى توقيتها،حيث التقى لافروف نظيره رمطان لعمامرة والرئيس عبد المجيد تبون.
وحسب ما أفادت وسائل إعلام جزائرية، فإن “الزيارة تأتي بمناسبة الذكرى الـ60 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وروسيا” بدون تفاصيل إضافية، بينما الشيطان يكمن في التفاصيل.
وكانت مصادر دبلوماسية جزائرية، قد أفادت أن لافروف سيبحث في الجزائر الأزمتين الأوكرانية والليبية والوضع في الشرق الأوسط، ومستجدات أسواق الطاقة.
لكن مصادر محايدة تعتبر أن الجزائر تعول كثيرا على زيارة لافروف، من أجل تليين الموقف الروسي بخصوص تصدير الجزائر لمزيد من الغاز نحو أوربا لتعويض الغاز الروسي، خصوصا في ظل المصاعب الاقتصادية في الجزائر، وإرهاصات على عودة الحياة إلى الحراك، غير أن موسكو تعتبر أن هذا الموقف من جانب الجزائر سيكون طعنة في ظهر الروس.
وتعول الجزائر أيضا على تصعيد روسي بخصوص قضية الصحراء، وخصوصا بعد الموقف الإسباني الجديد بخصوص مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي رسم انعطافة تاريخية بخصوص هذه القضية المتشابكة منذ قرابة 50 عاما.
غير أن لافروف قد يجد نفسه في موقف حرج أمام “الأصدقاء” الجزائريين، فيما يتعلق بقضية الصحراء، لا سيما بعد نهج المغرب للحياد في الموضوع الأوكراني، والتعاون الاقتصادي المتزايد بين الرباط وموسكو، وتقديم المغرب خدمات لوجستية للطيران الروسي بعد إقفال الأجواء الأوربية في وجهه، ورفض المغرب لمطالب ملحة من جانب أوكرانيا لدعمها ضد روسيا.
وتعود آخر زيارة لوزير الخارجية الروسي للجزائر إلى يناير 2019 أي قبل أكثر من شهرين من استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الجيش واحتجاجات شعبية غير مسبوقة.
وكان تبون تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أبريل الماضي، و”اتفق الرئيسان على أهمية تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، والاجتماع القادم للجنة المشتركة، للتعاون الاقتصادي”، التي تأجلت بسبب جائحة كورونا، بحسب ما أفادت الرئاسة الجزائرية.