طنجة أنتر – متابعات:
مرة أخرى، حدثت واحدة من أعنف عمليات إطلاق النار الجماعي في أميركا بولاية تكساس، عندما أطلق مراهق (18 عاما) النار داخل مدرسة ابتدائية وقتل 19 طالبا ومعلمة، في بلدة أوفالدي الصغيرة غرب سان أنطونيو. وتأتي هذه الحادثة بعدما استهدفت عمليات إطلاق النار السابقة المصلين خلال عظة يوم الأحد، والمتسوقين في وول مارت، والطلاب في حرم مدرسة ثانوية، والسائقين على طريق سريع.
ووقعت كل تلك المآسي في تكساس بالسنوات الخمس الماضية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 85 شخصا. ومع هذه المجزرة، أثير الجدل مجددا حول قوانين حيازة الأسلحة، ولكن أثبتت تكساس وحكومة الولاية التي يسيطر عليها الجمهوريون، أن ما يمكن أن يحدث بعد ذلك “لا شيء تقريبا”، ولن يتم “الحد من الوصول إلى الأسلحة”، أي أن شيئا لن يتغير، ومن غير المرجح أن يتبنى المشرعون أي قيود جديدة على الأسلحة.
وفي العام الماضي، تم تخفيف القيود المتعلقة بقوانين الأسلحة بعد أن قتل مسلح في متجر وول مارت في إلـ باسو 23 شخصا في هجوم عنصري عام 2019 استهدف الإسبان. وقال السناتور رولان غوتيريز، وهو ديمقراطي في منطقته التي تضم أوفالدي، “لا يمكنني أن ألتف حول الأمر (…) إنه أمر مزعج بالنسبة لنا كصناع سياسات، إننا لم نتمكن من فعل الكثير بخلاف توفير وصول أكبر إلى هذه الأسلحة العسكرية لأي شخص يريدها”.
وقال حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت إن المسلح الذي ارتكب مجزرة المدرسة الابتدائية، الثلاثاء، يدعى “سلفادور راموس” (18 عاما)، وقد قتل من قبل عناصر الشرطة. وتثير سلسلة حوادث إطلاق النار الجماعية في تكساس الجدل حول القيود على شراء واقتناء الأسلحة، وتعكس صراع الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس حول هذا الملف.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمة له مساء الثلاثاء بعد مأساة أوفالدي، “متى سنواجه لوبي السلاح؟”، وذلك في خطاب له من البيت الأبيض. ووقع حادث إطلاق النار في تكساس قبل أيام من اجتماع سنوي لمنظمة متخصصة بالأسلحة (National Rifle Association) في هيوستن، حيث من المقرر أن يتحدث أبوت وزعماء جمهوريون آخرون.
وحتى مع سيطرة حزب بايدن (الديمقراطيين) على الكونغرس بشكل ضئيل، توقفت مشاريع قوانين بشأن الأسلحة النارية بسبب معارضة الجمهوريين في مجلس الشيوخ. وفي العام الماضي، أقر مجلس النواب مشروعي قانون لتوسيع عمليات “التحقق من الخلفية” بشأن شراء الأسلحة النارية، لكن لم يتمكن الديمقراطيون من تمريرهما في مجلس الشيوخ.
وقبل عام واحد بالضبط من إطلاق النار في أوفالدي، صوتت الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري على تخفيف قيود الحصول على الأسلحة، و”تم إلغاء التراخيص المطلوبة، والتحقق من الخلفية، والتدريب”، لما يقرب من 1.6 مليون من أصحاب المسدسات المسجلين في الولاية في ذلك الوقت.
ويسعي أبوت نحو تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد هجوم وول مارت وهجوم الطريق السريع في منطقة غرب تكساس، وحادث إطلاق النار في مدرسة “سانتا في” الثانوية في عام 2018، ولكنه تراجع في وقت لاحق وسط “معارضة من أنصار حق حيازة السلاح”.