طنجة أنتر:
من الأكيد أن القطريين، الذين تنفسوا الصعداء قبل أسابيع قليلة بعد تراجع حدة فيروس كورونا، يضربون الأخماس في الأسداس حاليا وهم يسمعون الأخبار تتواتر حول الفيروس الجديد “جدري القردة”، ومدى إمكانية أن يدفع العالم إلى إغلاق جديد، وربما أكثر حدة.
ويبدو أن غبن القطريين سيكون كبيرا في حال لو حدث ذلك، الأول لأنهم كانوا ينتظرون موعد افتتاح المونديال بكثير من الشوق واللهفة لكي يثبتوا للعالم جدارتهم بذلك، والسبب الثاني للغبن هو أنهم لم يكونوا يتصورون أن القردة اللئيمة يمكن أن تقفز فوق أحلامهم وتحول المونديال على رميم.
لكن، لحسن الحظ، فإن كل الكلام عن إغلاق شامل في المستقبل بسبب فيروس القردة هو محض كلام، ومنظمة الصحة العالمية لا تزال حذرة جدا في التعامل مع هذا الفيروس، ولم يثبت، حتى حدود الساعة، أنه يمكن أن يؤدي إلى إغلاق شامل، غير أن المستقبل مفتوح على كل الاحتمالات.
غير أن المثير في المونديال وجدري القردة هو أن تقارير منظمة الصحة العالمية تقول عن الأغلبية الساحقة من المصابين هم من المثليين الجنسيين، وقطر لديها موقف رسمي من هذا الموضوع، وهو ما جعل فنادقها توقف حجر الآلاف من المثليين في أوربا، مما دفع الفيفا على التهديد بوقف التعامل مع فنادق قطر.
غير ان “جدري القردة”، حتى وإن كان مرتبطا بفئة معينة، إلا أنه قابل للعدوى بشكل كبير، وفي حالة استفحاله خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة فغنه سيضع مونديال قطر على كف قرد، ومن الممكن إجراء هذه النسخة العربية أمام مدرجات فارغة، قد يحضرها الأمير تميم وعشرات الجماهير المزودة بمكبرات الصوت لكي تصرخ في الملعب، مثلما يحدث خلال مباريات ما يسمى “دوري المحترفين في قطر”، حيث تبدو الملاعب مثل مساكن أشباح.
وفي حال حدث الأسوأ وجرى مونديال قطر تحت الإغلاق، فإن غبن القطريين سيكون كبيرا جدا، فقد وعدوا العالم بتنظيم نسخة غير مسبوقة من كاس العالم، وشيدوا ملاعب ليبهروا الكوكب، وبيعت ملايين التذاكر بأغلى الأسعار وكأن الأمر يتعلق برحلة إلى القمر.
وإلى حدود الآن، فإن العدو الأول للقطريين هو القرد، خصوصا بعد تراجع العداوة القطرية السعودية الإماراتية إلى مراتب متأخرة، وتحول قناة “الجزيرة” إلى تلفزيون متعقل ورصين ينسى بسرعة قضايا كثيرة، على رأسها الجريمة البشعة ضد الصحافي جمال خاشقجي.. وأشياء أخرى.
اليوم، يوجد مونديال قطر على كف قرد.. بل العالم كله يوجد على كف هذا النسناس اللئيم..!