طنجة أنتر
عاد رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، خوسي ماريا أثنار، إلى الواجهة مؤخرا، بعد تصريحات أعاد فيها التذكير بالمواجهة التي جمعته بالمغرب في صيف 2002، بسبب الصراع حول السيادة على جزيرة “تورة” (ليلى).
وفي حوار صحفي مع وسائل إعلام إسبانية، قال أثنار إنه ربح الاختبار مع المغرب في صيف 2002، إبان الصراع على السيادة حول جزيرة “ليلى”، معتبرا أن المغرب حاول اختبار عزم حكومته، وخسر (المغرب) هذا الاختبار.
ووصف أثنار قرار الحكومة الاشتراكية الحالية، بزعامة بيدرو سانشيز، بالاعتراف بمبدأ الحكم الذاتي لحل قضية الصحراء، بأنه خطأ تاريخي وأنه ستكون له عواقب وخيمة على إسبانيا.
وأضاف أثنار قائلا “لقد أظهرت إسبانيا ضعفها وارتباكها، وهذا ما سيستغله المغرب، وهذا عكس ما حدث سنة 2002 عندما تم عرض مسألة التدخل العسكري في جزيرة “ليلى” على البرلمان الإسباني الذي أجاز ذلك، كما حظي التدخل بدعم الحلف الأطلسي والاتحاد الأوربي”.
وأشار أثنار إلى أن إسبانيا كان يجب أن تثبت أقدامها في مجال العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عوض ترك المغرب يستغل هذه العلاقات من أجل تقوية موقفه تجاه إسبانيا في موضوع الصحراء، مضيفا أن إسبانيا بقيت لوحدها بفعل الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة، وهو ما استغله المغرب وشغل ذلك الفراغ بشكل قوي”.
غير أن أثنار لم يؤيد استضافة إسبانيا لزعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، شهر أبريل من العام الماضي، وقال إن هذا القرار “كان من الممكن تجنبه”.
يذكر أن أثنار كان يرأس الحكومة الإسبانية التي يقودها الحزب الشعبي سنة 2002 عندما دخلت الرباط ومدريد في توتر غير مسبوق بفعل الجدل حول السيادة على جزيرة “تورة” التي تبعد عن البر المغربي ببضع عشرات من الأمتار، حيث تدخلت إسبانيا عسكريا في الجزيرة الصغيرة وكاد البلدان يصلان إلى موجهة مسلحة قبل تدخل الولايات المتحدة الأمريكية للوساطة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه.
وتأتي تصريحات أثنار بضعة أيام على لقاء جمع في روتردام الهولندية رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، برئيس الحزب الشعبي الإسباني، خوسي نونيز فيخو، وتم التطرق فيها لموقف الحكومة الاشتراكية الإسبانية بخصوص مقترح الحكم الذاتي في الصحراء.
وأعرب فيخو لأخنوش عن معارضة الحزب الشعبي الإسباني لموقف حكومة سانشيز، الداعمة لمبدأ الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء، وهدد بمراجعة الموقف الرسمي الإسباني في حال وصول الحزب الشعبي إلى الحكم.
وترشح استطلاعات الرأي الحزب الشعبي للفوز في الانتخابات المقبلة، وإمكانية كسب أغلبية مطلقة في حال تحالف مع الحزب اليميني المتطرف “فوكس”.