طنجة أنتر:
بعد رد الفعل الجزائري المُتشنج على تقارب إسبانيا والمغرب، بالتعليق الفوري لمعاهدة الصداقة ومنع عمليات الاستيراد والتصدير من وإلى إسبانيا، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس أن حكومته “ستدافع بقوة” عن مصالحها الوطنية في ضوء القرارت الجزائرية.
وقال ألباريس “نحلل نطاق وعواقب ذلك الإجراء على الصعيدين الوطني والأوروبي بطريقة هادئة وبناءة، ولكن أيضاً بحزم في الدفاع عن إسبانيا ومصالح المواطنين الإسبان والشركات الإسبانية”، مُضيفاً أن إسبانيا تراقب تدفقات الغاز من الجزائر، أكبر مورد لها، والتي لم تتأثر في الوقت الحالي بالخلاف الدبلوماسي بين البلدين.
وتأتي تعليقات المسؤول الإسباني بعد أن أعلنت الجزائر، حظر كل الواردات من إسبانيا، وذلك بعد ساعات فقط من إعلانها التعليق بشكل فوري، لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع مدريد، على خلفية تدهور العلاقات بين الدولتين منذ أن أعلنت الحكومة الإسبانية دعم المغرب في قضية الصحراء.
وأقدمت حكومة عبد المجيد تبون على هذه الخطوات بعد أن سحبت السفير ولوحت بوقف تزويد مدريد بالغاز، لدفع الحكومة الإسبانية إلى مراجعة اعترافها بمقاربة المغرب للحكم الذاتي.
ويقول مراقبون إن الخطوات الجزائرية التصعيدية الأخيرة ضد إسبانيا، تزيد من عزلة نظام تبون كما أنها تهز من ثقة الشركاء الدوليين والإقليمين في الجزائر خاصة من الجانب الأوروبي، حيث اعتبرت أوساط أوروبية أن “النظام الجزائري لا يستوعب ما يجري من حوله، وأن التغييرات الإقليمية والدولية تسير عكس تقديراته وقراءته للأحداث”.