طنجة أنتر:
هاجمت مطبوعة ورقية سابقة، تصدر حاليا في نسخة “pdf” من الدار البيضاء، قاضي تحقيق في طنجة في قضية عقار، ولمحت إلى أشياء يمكن اعتبارها “خطيرة”، في حادثة نادرة من التهجم على القضاء، قد تكون مرتبطة بفضائح السمسرة.
ووفق ما جاء في هذه الجريدة التي كانت في وقت سابق من أبرز الصحف الوطنية، فإن قاضي تحقيق بمحكمة الاستئناف في طنجة أمر بوقف بناء عمارة في قطعة أرضية محفظة، بعد شكاية توصل بها من طرف مشتكية احتجت على البناء في هذه القطعة الأرضية استنادا إلى وجود نزاع سابق حولها.
وانتقدت الجريدة المذكورة بشكل صريح قرار قاضي التحقيق وقالت إنه يشكل سابقة على المستوى الوطني، فيما يشبه عملية ترهيب للقضاء، وهي سابقة حقيقية تقوم بها جريدة لا تملك الحق، وفق نصوص القانون، في انتقاد الأحكام القضائية أو التأثير عليها أو التدخل في شؤون العدالة.
وأوردت الجريدة البيضاوية جملا طويلة في امتداح قانونية القطعة الأرضية وأحقية “أصحابها” في البناء فوقها، وهو ما يعني بشكل مباشر أن قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قد ارتكب خطأ فادحا بوقفه لأشغال البناء فوق القطعة الأرضية موضوع النزاع.
ونسب مطبوع “البي دي إف” إلى مستثمرين وهميين “قلقهم” من قرار قاضي التحقيق، وهو ما يشير إلى أن القلق الحقيقي مصدره السماسرة، الذين أزعجهم جدا قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، وهي تفاصيل سنأتي على ذكرها بالتفصيل، مع معطيات أخرى كثيرة حول “مافيا السمسرة”، التي تصل حد سرقة وثائق من ملفات داخل المحاكم.
كما اتهم المقال القضاء المغربي بإخافة المستثمرين المحليين والأجانب، بسبب قرار قاضي التحقيق بمحكمة طنجة، مضيفا أن قرار القاضي “يضرب في الصميم أمن المعاملات”، وهو اتهام خطير جدا للعدالة لم يسبق أن تجرأت على فعله جريدة مغربية أو أجنبية.
وأعطت المطبوعة الافتراضية دروسا طويلة للقضاء المغربي، ووجهت انتقادات حادة وتلميحات لاذعة لقرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، مشيرة إلى تعارض قرار القاضي مع عدد من المقتضيات القانونية التي تنظم مجال التحفيظ العقاري والملكية العقارية.
وحسب مصادر مطلعة فإنه لا يستبعد أن يكون أحد أشهر السماسرة بطنجة، والمغرب عموما، المعروف بـ”مول الرانج”، وراء هذا المقال، في محاولة للتأثير على القضاء للحصول على حكم لصالحه عن طريق الضغط والغمز واللمز في حق العدالة عبر وسائل الإعلام.
وتضيف هذه المصادر، في تصريحات مطولة سننشرها لاحقا، أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ربما يكون قد توصل بشكاية تضم تفاصيل خطيرة عن مافيا السمسرة، مع أسماء مفصلة وشبكة العلاقات التي تتوفر عليها في مختلف المدن المغربية.