طنجة أنتر:
أوقفت رئاسة المحكمة الابتدائية بتطوان، في اللحظات الأخيرة، عملية بيع بالسمسرة كانت ستعتبر غير مسبوقة في حال إتمامها بشكل “قانوني”.
وبادر رئيس المحكمة إلى الإيقاف الفوري لعملية بيع غامضة جرت بعيدا عن الأعين، أشرف عليها قسم التنفيذ في المحكمة، حيث بيع مصنع في المنطقة الصناعية بمرتيل بسعر إجمالي وصف بأنه “خيالي”.. لكن بمعنى معكوس.
وكانت عملية بيع لمصنع بالمنطقة الصناعية، مساحته 7600 متر، جرت بقسم البيوعات بالمحكمة الابتدائية بتطوان، ورست عملية البيع على “شخص معين”، بسعر نهائي لا يزيد عن 3 ملايين درهم، في وقت يقدر سعره الواقعي بأزيد من مليار سنتيم.
وكان المجلس البلدي لتطوان كان قد باع أراضي المنطقة الصناعية لتطوان لـ”المستثمرين” قبل عشرين عاما بأسعار لا تقل عن 60 درهما للمتر المربع.
وخلفت عملية إيقاف البيع من طرف رئاسة المحكمة ارتياحا كبيرا في أوساط مستغلي المنطقة الصناعية بمرتيل، في وقت لا تزال هناك مطالب بضرورة فتح تحقيق في الطريقة التي جرى بها البيع، والتي كانت تنتظر فقط مرور شهر لكي يتم التصديق على عملية البيع وتصبح خارج أية عملية طعن.
وتنتظر رئاسة المحكمة الابتدائية بتطوان عملية دقيقة أخرى تتمثل في هيكلة شاملة لقسم التنفيذ والبيوع بالمزاد، والتي يوجد بها موظفون قضوا بها أزيد من عشرين عاما، وهو ما يثير استغرابا كبيرا بين الموظفين والرأي العام، خصوصا مع وجود ملفات سابقة مشابهة.