طنجة أنتر:
أثار المسجد المعروف بـ”مسجد ابن رشد-غوته” الكثير من الجدل في أوساط الجالية المسلمة في ألمانيا، فالمسجد الذي أسسته امرأة، هو أول مسجد “ليبرالي” في العالم، حسب مؤسسته ورواده، حيث يؤمن القائمين عليه بإمامة المرأة على الرجال في الصلاة، وكذلك صلاة النساء جنبا إلى جنب مع الرجال، إضافة إلى الإعلان عن دعمه مؤخرا لمجتمع “الميم”، (الشواذ جنسيا)، من خلال وضع راية قوس قزح على جدرانه وعليها عبارة “الحب حلال”.
المسجد معروف باسم، يجمع بين اسمي الفيلسوف العربي الأندلسي التنويري، ابن رشد، ورمز الثقافة الجرمانية، الشاعر والأديب، يوهان غوته، الذي كان له إطلاع كبيرة على الثقافات في الشرق الأوسط. وأقدم مسؤولو المسجد على رفع علم قوس قزح على جدرانه، يوم الجمعة الماضية، لدعم مجتمع المثليين بمناسبة الاحتفال بـ”شهر الفخر”، وجرى ذلك بحضور إمام المسجد وممثلين عن جمعيات الدفاع عن حقوق مجتمع “الميم”.
وكان ما يسمى مسجد “ابن رشد- غوته” قد تأسس قبل نحو خمس سنوات، ويعتبر القائمون عليه أنه قد كسر الكثير من “المحرمات والخطوط الحمر في الثقافة الإسلامية التقليدية”، فهو يسمح لكافة الأقليات بمن فيهم المثليين بالصلاة داخل أسواره.
وكانت صاحبة مبادرة إنشاء ذلك المسجد، سيران أطيش، قد أعربت آنذاك عن رغبتها في أن “يتصدى المسلمون للإرهاب وأن يظهروا الوجه السلمي للإسلام”، مضيفة “بدأنا ننشط الآن من أجل الجانب السلمي لإسلامنا لأنه لا يجوز لنا أن نترك هذا الأمر للمحافظين والمتشددين والمتطرفين”.
وتسعى أطيش حسب كلامها للترويج لـ”إسلام معتدل وكسر صورة العنف والتطرف التي ألصقها المتطرفون بهذا الدين”، وفق قولها.