طنجة أنتر:
تستمر الوكالة الحضرية بطنجة في صناعة الخبر المثير، وهذه المرة ليس في طبيعة الرخص والملفات، بل في قرار اتخذه مدير الوكالة، والذي أثار حنقا واسعا بين موظفي الوكالة، وأيضا بين الرأي العام الطنجاوي.
القرار الذي اتخذه السيد المدير هو تعيين “مدير بالنيابة” على مديرية التسيير الحضري، إلى هنا والخبر عادي، لكن غير العادي في هذه الوكالة غير العادية هو أن “المدير بالنيابة” هو تقني بالوكالة، في الوقت الذي لم يسبق أن تم تعيين تقني في منصب نائب مدير، في وقت تعج فيه الوكالة بمهندسين يستحقون هذا المنصب، لما لهم من تجربة مستفيضة في هذا المجال.
ويبدو أن مدير الوكالة الحضرية فكر وقدر، ثم فكر وقدر، ثم قرر أن يكون نائبه مجرد تقني، لسبب لا يعلمه إلا هو، وربما يكون قراره نتيجة رغبة دفينة في الانتقام من مهندسي الوكالة، أو لجعل نائبه التقني مجرد تابع له، يقول له افعل.. فيفعل.
وربما يكون القرار مجرد استهتار بالمدينة وسكانها، على اعتبار أن كل مدير “يترمضن” على المدينة خارج رمضان، وكأن هذه المدينة خارج الأعراف والقوانين، بل خارج الزمان والمكان.
وإذا كان هناك شيء يمكن أن يصفق له المواطنون في طنجة على عمل الوكالة الحضرية فهو موقفها من الرخص العشوائية لبعض مقاطعات طنجة، التي يسيرها سماسرة في صفة منتخبين، غير أن تعيين تقني نائبا للمدير هي زلة لا يمكن سوى للمدير أن يفسر أسباب نزولها.
كان من الأجدر لمدير الوكالة الحضرية لطنجة أن يواجه لوبيات التجزيء السري بصرامة، لأن هذا واجب الوكالة، وكان بالإمكان فضح رؤساء المقاطعات الذين يضغطون على الوكالة من أجل فتح باب المتاجرة بآلام الناس وأحلامهم في الحصول على سكن، لأن السكن اللائق لا يتم بالترخيص السري أو الرخص الحمامية، لكن ليس من حق مدير الوكالة الحضرية أن يكسب نقاطا هنا ثم يضيعها هناك، عبر تعيين نائب له خارج كل الأعراف.
لقد ضيع مدير الوكالة الحضرية لطنجة فرصة كبيرة ليكون كبيرا..