طنجة أنتر:
الحملة الأمنية ضد واحدة من كبريات مقاهي الشيشة في طنجة كشفت جيدا عن أولويات والي الأمن الجديد في طنجة، الذي يبدو أنه يطبق نظرية “النهار اللوّل يموت المشّ” مع أصحاب مقاهي الشيشة في أول قطب معسل في البلاد.
طنجة، التي صارت مقاهي الشيشة بها أكثر من المدارس، لا تحتاج إلى حملات موسمية بمناسبة تولي والي الأمن الجديد لمنصبه، بل سيكون من الضروري أن الحملة ضد مطعم “لاضْريس” يجب أن تتبعها عشرات الحملات الأمنية الأخرى في مختلف مناطق المدينة، لأن “المعسل” في المدينة صار يخفي روائح مقززة تحته.
والمثير في المداهمة الأمنية لهذا المطعم الشهير، هو أنه تم إنجاز عشرات المخالفات لعشرات السيارات الفارهة التي كانت متوقفة بشكل عشوائي في محيط المطعم، وكأن أصحابها هم الذين اكتشفوا قانون الجاذبية، بينما هم رهط من المهربين والمبيضين وأصحاب السوابق بمختلف الأنواع.
وفي الوقت الذي تم إنجاز المخالفة الكبرى في حق المطعم، والمخالفات الصغيرة في حق الزبناء الأوفياء، فإنه من المحتمل أن يسقط عدد من المبحوث عنهم من بين الذين كانوا وقتها في المطعم المذكور، وهي مناسبة للتذكير بعدد المبحوث عنهم في طنجة، والذين يحتاجون لحملات أمنية أخرى هم وسياراتهم التي لا تتوفر على أية وثيقة قانونية، بدءا بالورقة الرمادية وانتهاء بالتأمين والضريبة.
يبقى للتذكير أن مقهى أو مطعم “لاضريس” هو نفسه الذي أشعل من قبل “حربا أهلية” في مقاطعة “مغوغة” المحترمة، حين دخل الأعضاء المحترمون في سباق مع بعضهم ومع الزمن من أجل إنجاز رخصة الشيشة لهذا المطعم، إلى درجة أن الأمر كاد يتحول إلى اشتباك بالأيدي وبالأسلحة البيضاء بين المستشارين الموقرين، من أجل الظفر بالغنيمة.